ترجمة الشيخ عبد الرحمن بكلي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٤وعند اندلاع الثورة التحريرية وامتدادها للصحراء، شارك مشاركة فعَّالة في العمل السياسي والتنظيمي، فألقي عليه القبض يوم 16/8/1957 هو ورفيقه الشهيد باسليمان إبراهيم لمنوَّر، الذي قتل تحت سياط التعذيب.
وكان سجنه في الأغواط إبان الثورة، لكشف حقائق الثورة ومن يساهم فيها، ثم أفرج عنه. وكان الشهر في السجن شهورا بل سنين، نظرا لما يعانيه السجين من قِبَل رجال المظلات من صنوف الاضطهاد والتعذيب.
بعد أن أطلقت السلطات الفرنسية سراحه، استمرَّ في جهاده إلى يوم الاستقلال 1962م.
وفي سنة 1966م عيِّن عضوا بالمجلس الإسلامي الأعلى عند تأسيسه، وعضوا في لجنة الإفتاء التابعة لهذا المجلس.
كما تولَّى رئاسة مجلس عمِّي سعيد بعد أن عجز الشيخ بيوض إبراهيم عن حضور جلساته في أخريات أيَّامه، ومَرضِ نائبه الشيخ يوسف بن بكير حمو علي.
في أواخر السبعينيات - بعد أن عجز صحيا عن إلقاء دروس الوعظ والإرشاد اليومية في المسجد - نظَّم ندوة أسبوعية يوم الإربعاء، في منزله، يحضرها نخبة من الأساتذة والمرشدين، استمرَّت إلى آخر يوم في حياته، ولا تزال تعقد هذه الندوات إلى يومنا هذا، وذلك بمسجد بريان، وتعرف بـ: ندوة الإربعاء، أوندوة الشيخ عبد الرحمن.
وكان الشروع في أول حلقة لهذه الندوة صبيحة يوم الإربعاء 22 محرم 1400 هجري/11 ديسمبر 1979 ميلادي.
أما مقرها فكان أول الأمر في مكتب الشيخ بدار سكناه وسط بلدة بريان. ومع ازدياد عدد المشاركين فيها تحوّل مقرها إلى محل نجله الفاضل السيد صالح بن عبد الرحمن بحيّ صَرْعَاف من ضواحي البلدة.
وفي الندوة كانت تطرح أسئلة على الشيخ فيتدارسها مع تلامذته، حتى ينتهي الأمر إلى تحرير جواب عنها. ثم تطور الأمر إذ اقترح الأستاذ أن تقسم إلى ثلاث حصص:
الأولى ساعة للسرد من كتاب " قواعد الإسلام " للشيخ إسماعيل الجيطالي لما يشتمل عليه من الفقه المقارن مع مناقشة ما يلزم نقاشه حتى يتضح جليّا.