زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٢

وإلى عكسه ذهبت الشافعية ، فلم يروا الزكاة فيها مطلقا ، ونسبه النووي في المجموع إلى داود (1)3) وذهبت الحنفية إلى أن الزكاة تجب فيما تولد من أم أهلية وأب وحشي ، وذلك بأن يكون الفحل من الظباء والأم من الغنم دون العكس وكذلك إذا كان الأب ثورا وحشيا والأم بقرة أهلية ، لأن تبعيتها للأمهات(2)4) .

أما المالكية فمنهم من يقول كقول الشافعية وعليه اقتصر خليل

في مختصره(3)1) ، وصدر به القرافي في الذخيرة(4)2) عازيا إياه إلى الجواهر ، وعزاه الرهوني في حاشيته إلى ابن عبد الحكم ونسب إلى ابن رشد تصديره وإلى ابن عبد السلام تصحيحه(5)3) ، ومنهم من يقول بوجوب الزكاة فيها ونسبه الزرقاني في شرحه على مختصر خليل إلى ابن القصار ، ونسب الرهوني القول بالتفرقة بين أن تكون الأم وحشية أو أهلية – كما هو مذهب أبي حنيفة – إلى ابن بشير وابن الحاجب وابن عرفة ، قال : وهي خلاف طريقة ابن يونس واللخمي(6)4) .

(1) المجموع شرح المهذب للإمام النووي (5/339) ، ط دار الفكر ، وانظر المنهاج وشرحه زاد المحتاج للعلامة الكوهجي ( 1/425) الشؤون الدينية بدولة قطر الطبعة الأولى 1402 هـ ـ 1982 م .

(2) بدائع الصنائع للكاساني (2/872ـ873) الناشر زكريا علي يوسف ، مطبعة العاصمة القاهرة ، وانظر البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم ( 2/214) مطبعة رشيدية باكستان ، و المبسوط للسرخسي ( 2 / 183 ) ط دار الدعوة ت 1324 ، وحاشية ابن عابدين رد المحتار على الدر المختار (2/18) دار إحياء التراث العربي .

(3) مختصر خليل بشرح الشيخ عليش منح الجليل (2 / 4 ـ 5) ط دار الفكر 1409 هـ ـ 1989 م .

(4) الذخيرة للقرافي ( 3/ 95) دار الغرب الإسلامي الطبعة الأولى 1994 م .

(5) حاشية الرهوني على شرح الزرقاني على مختصر خليل (2/ 243) دار الفكر1398 هـ ـ 1978 م .

(6) المرجع السابق .

١٢ / ٢٨١