زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ١٣٥تقدم أن الغنم اسم جنس يصدق على الضأن والمعز ، ويسمى المولود من الغنم سخلا والأنثى سخلة ، ثم يقال للذكر جدي وللأنثى عَناق كسحاب ، واختلف في الجفرة فقيل هي فوق العناق وقيل دونها وقيل ما بلغ أربعة أشهر وفي قول ما أكل واستغنى عن الرضاع ، وقيل ما عظم واستكرش ، وقد سبق أن في الحديث تفسير العناق بالجذعة والثنية ، فإذا أتم الحول فهوجذع وهي جذعة ، وقد سبق الخلاف فيه ، وإذا أتم الحولين فهو ثني وهي ثنية وقد تقدم ذكر شيء من الاختلاف بينهما ، فإذا أتما ثلاث سنوات ودخلا في الرابعة فهو رباع وهي رباعية ـ بتخفيف الموحدة والمثناة ـ ، فإذا أتما الرابعة ودخلا في الخامسة فهما سديس ، لا فرق بين الذكر والأنثى ، ويقال فيما بعد ذلك سالغ مع الإضافة إلى الأعوام للتمييز ، فيقال سالغ عام وسالغ عامين ، ويقال لولد الضأن حمل في محل الجدي(1) .
قد سبق بيان الواجب المفروض في كل صنف من هذه الأصناف الثمانية العائدة إلى ثلاثة أجناس ، وهي الإبل والبقر والغنم حسب نصبها المقدرة ، وإنما بقي الكلام في أمور نبينها في المباحث التالية :
المبحث الأول
الشاة المجزية في زكاة الغنم وفي زكاة الإبل وفي
زكاة البقر ـ عند من يلحقها بالإبل ـ وفي الجبران
الشاة المجزية هي الثنية من الصنفين ـ أي الضأن والمعز ـ فما فوق بلا خلاف ، إلا ما يأتي فمن وجبت عليه شاة فأخرج ثنية من الضأن أو من المعز كفته ، وهكذا من لزمته شياه فأخرجهن ثنايا ، وإن زاد فوق الثنية كأن يخرج رباعية فما فوق كان ذلك زيادة فضل له ، وقيل تجزيه الجذعة من الضأن والثنية من المعز .
(1) المرجع السابق ( 111 ـ 112 ) .