زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

والذي صدر به في الإيضاح والنيل أن التي تجزي ثنية الضأن ورباعية المعز ، قال صاحب الإيضاح : " وإنما يعطيه زكاة غنمه ذوات الأسنان الثنية من الضأن إلى ما فوق ذلك والرباعية من المعز إلى ما فوق ذلك ، وإن أعطى الجذعة من الضأن والثنية من المعز على المعز فلا بأس "(1)1) ومثله في النيل وشرحه(2)2) .

وفي القواعد : وفي أثر أصحابنا يعطى عن الضأن ثنية أو رباعية أو سداسية أو بنت خمس سنين ويؤدى على المعز الرباعية والسداسية وبنت خمس سنين أو ست من السنين وقد رخصوا في الثنية من الماعز أن تعطى منها(3)1) ، وفي لطائف الحكم للمحقق الخليلي رحمه الله :

ويجزئ ثني الشا فما زاد والذي

يرى جذع الضأن السمين فلم يضم

وقال في شرحها : الموجود في آثار أصحابنا المشارقة لا نعلم بينهم اختلافا أن الفرض هو الثني فصاعدا واتفقوا على أن ما بعده من الأسنان يجزي عنه ويؤخذ في الصدقة ثم حكى كلام صاحب القواعد وأتبعه بقوله : ففي قوله ما يستدل به على أن الأصل في المعز الرباعية والرخصة في الثني فهو يجزي على حال(4) .

وما ذكره من عدم الاختلاف بين المشارقة في أن الفرض هو الثني إنما هو في الاكتفاء به في الصدقة ولا يعني أنه لا يوجد قول بكفاية ما دونه في الضأن كما ذكره في النظم والشرح وقد ذكر الإمام أبو سعيد الكدمي ـ رحمه الله ـ في زياداته على إشراف ابن المنذر أنه لا يجزي عند أصحابنا في المعز دون الثنية إلا إنه سوغ إخراج الجذع من الضأن ولكنه اشترط أن يكون سمينا قارحا مع إتباعه ذلك أن المعمول به هو أن يكون ثنيا فصاعدا من المعز والضأن(5) .

(1) الإيضاح ( 2 / 96 ) .

(2) شرح النيل ( 3 / 201 ـ 202 ) .

(3) قواعد الإسلام ( 2/ 114) .

(2) شرح لطائف الحكم 82.

(5) بيان الشرع (18/175ـ 176) .

١٣٦ / ٢٨١