زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ١٦

دليله ما روي عنه عليه أفضل الصلاة والسلام من قوله : ( لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول ) وهو مروي من طرق عن علي وعائشة وابن عمر وأنس رضي الله عنهم ، ولم يخل طريق منها من نقد عند أئمة الحديث(1) ولكن عمل الأمة عليه ، فقد اشترط الحول جمهور الصحابة رضوان الله عليهم ، ومنهم أبو بكر وعثمان وابن عمر كما أخرجه عنهم البيهقي وغيره(2) ، وإنما روي عدم اشتراطه عن ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهما – وعزي إلى معاوية ، وعزاه صاحب الأزهار إلى الناصر والصادق والباقر من العترة(3) ، وقال المحقق الخليلي : ولعل مالكا يقول

ذلك أيضا(4) .

ولكن الذي وجدناه عن مالك خلافه ، فقد أخرج في الموطأ عن جماعة من الصحابة – رضي الله عنهم – عدم وجوب الزكاة إلا

(1) حديث علي أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة : باب في زكاة السائمة ( 1573 ) ، وفي إسناده عاصم بن ضمرة والحارث الأعور ، ونقل الزيلعي عن النووي تصحيحه في الخلاصة وحسنه هو. أما حديث عائشة فقد أخرجه ابن ماجة في كتاب الزكاة : باب من استفاد مالا ( 1792 ) ، وفي إسناده حارثة بن أبي الرجال . أما حديث ابن عمر فرواه الدارقطني من طرق عنه في كتاب الزكاة : باب وجوب الزكاة بالحول ( 1870 ، 1871 ) ، وحديث أنس أخرجه الدارقطني أيضا ( 1874 ) وفيه حسان بن سياه .

(2) ينظر سنن البيهقي ( 4 / 95 ) .

(3) انظر المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير ( 2 / 496 ) ، مجموع فتاوى ابن تيمية ( 25 / 14 ) مكتبة النهضة الحديثة 1404 هـ ، الأزهار وشرحه ( 1 / 452 ) وزارة العدل اليمنية ، نيل الأوطار ( 4 / 157 ) دار إحياء التراث العربي مؤسسة التاريخ العربي .

(4) شرح لطائف الحكم في صدقات النعم ص 67.

١٦ / ٢٨١