زكاة الأنعام
الجزء ١ · صفحة ٤٠والطريق الثاني لا تجب قطعا ، وبه قطع المصنف وآخرون لعدم الفعل ، ولو أسامها بلا نية فالصحيح وجوب الزكاة لظواهر الأحاديث وحصول الرفق مع حصوله ولو علفها لامتناع الرعي بالثلج وقصد ردها إلى الإسامة عند الإمكان فوجهان أصحهما ينقطع الحول لانقطاع الشرط ، والثاني لا كما لو لبس ثوب تجارة لغير نية القنية فإنها لا تسقط فيه الزكاة باتفاق ثم قال : لو غصب سائمة فعلفها فإن قلنا لا زكاة في المغصوب فهنا أولى وإلا فثلاثة أوجه ؛ الصحيح عند المصنف والجمهور لا زكاة لفوات الشرط ، والثاني تجب على المالك لأن فعله كالعدم ، والثالث إن علفها بعلف من ماله وجبت وإلا فلا ، ولو غصب معلوفة وأسامها فطريقان حكاهما المصنف والأصحاب أصحهما عند الأصحاب لا زكاة قولا واحدا لعدم فعله فصار كما لو رتعت بنفسها ، والثاني أنه على القولين في المغصوبة كما لو غصب حنطة وبذرها يجب العشر فيما تنبت بلا خلاف ، فإن أوجبناها فهل تجب على الغاصب لأنها مؤنة وجبت بفعله أم على المالك لأن نفع خفة المؤنة عائد إليه فيه وجهان حكاهما البغوي وغيره ، فإن قلنا على المالك ففي رجوعه بها على الغاصب طريقان ؛ أحدهما القطع بالرجوع وبه قطع المتولى وغيره لأن وجوبها كان بغيره ، وأشهرهما على وجهين أصحهما الرجوع ، والثاني عدمه ، فإن قلنا يرجع فهل يرجع قبل إخراج الزكاة أم بعده فيه وجهان أصحهما بعده ، واستبعد الرافعي إيجاب الزكاة على الغاصب ابتداء لكونه غير مالك قال : والجاري على قياس المذهب أن الزكاة إن أوجبت كانت على المالك ثم يغرم له الغاصب(1) .
(1) المجموع ( 5 / 358 – 359 ) ، وانظر فتح العزيز شرح الوجيز ( 5 / 495 ) ، البيان ( 5 / 151 – 152 ) المنهاج وشرحه زاد المحتاج ( 1 / 443 – 444) .