زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٤١

وأما الحنابلة فقد قال المرداوي منهم : لا يعتبر للسوم والعلف نية على الصحيح من المذهب نصره المصنف ورجحه أبو المعالي ، قال ابن تميم وصاحب الفائق وحواشي ابن مفلح لا يعتبر للسوم والعلف نية في أصح الوجهين ، وقيل تعتبر النية لهما ، قال المجد في شرحه : وهو الأصح وهو ظاهر كلام الخرقي وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاويين و الزركشي فلو اعتلفت بنفسها أو علفها غاصب فلا زكاة على الأول لفقد السوم المشترط ، وعلى الثاني تجب كما لو غصب حبا في أرض ربه فإن فيه الزكاة على مالكه كما لو نبت بلا زرع ، وفعل الغاصب محرم كما لو غصب أثمانا فضاعفها ولعدم المؤنة كما لو ضلت فأكلت المباح .

قال المجد : وطرده ما لو سلمها لراع يسيمها فعلفها وعكسه لو تبرع حاكم أو وصي بعلف ماشية يتيم أو صديق بذلك بإذن صديقه لفقد قصد الإسامة ممن يعتبر وجوده منه ، وقيل تجب إذا علفها غاصب اختاره غير واحد وفي مأخذه وجهان تحريم علف الغاصب أو لانتفاء المؤنة عن ربها وأطلقهما في الفروع وابن تميم وابن حمدان .

٤١ / ٢٨١