زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وفيها الخلاف الذي في المعلوفة ، بل جعل كثير من أهل العلم شرط السوم في زكاة الماشية يسقطها في المعلوفة والعوامل معا ، غير أن النووي حكى في السائمة العاملة خلافا عند الشافعية في وجوب تزكيتها حيث قال : " السائمة إذا كانت عاملة كالإبل التي يحمل عليها أو كانت نواضح ، والبقر التي يحرث عليها ففيها وجهان ، الصحيح وبه قطع المصنف ـ يعني صاحب المهذب ـ والجمهور لا زكاة فيها لما ذكره المصنف ، والثاني تجب فيها الزكاة حكاه جماعات من الخراسانيين وبه قطع الشيخ أبو محمد في كتابه مختصر المختصر كغير العوامل لوجود السوم وكونها عاملة زيادة انتفاع لا يمنع الزكاة بل هي أولى بالوجوب والمذهب الأول(1) ، وقد نص في المنهاج على أن عدم وجوب الزكاة فيها هو

الأصح ، وفيه إشارة إلى الخلاف المذكور(2) .

وقد اختلف علماؤنا في وجوب زكاة العوامل كاختلافهم في وجوبها في غير السوائم من الأنعام ، وأضافوا إلى القولين السابقين قولا ثالثا وهو التفصيل بين أن يكون ناتج عملها يصل إلى حد وجوب الزكاة فيه أو لا ، فإن كانت تؤخذ الزكاة من عملها فلا زكاة فيها وإلا زكيت(3) ، وقد ضعف كل من الإمامين أبي سعيد الكدمي ونورالدين السالمي ـ رحمهما الله تعالى ـ هذا القول لأن وجوب الزكاة في شيء لا يسقطها في غيره(4) .

(1) المجموع ( 5 / 353 ) .

(2) انظر المنهاج للنووي وشرحه زاد المحناج ( 1 / 144 ) .

(3) بيان الشرع ( 18 / 110 – 111 ) ، معارج الآمال ( 15 / 140 – 141 ) ، لطائف الحكم 65

(4) بيان الشرع ( 18 / 111 ) ، معارج الآمال ( 15 / 141) .

٤٤ / ٢٨١