زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٥

ولفظ النعم يذكر ويؤنث كما ذكره ابن سيده ، أما الأنعام فالغالب فيها التأنيث كما في قوله تعالى : (1) ، وقد يعود الضمير إليها مذكرا كما في قوله تعالى : (2) ، وأوَّله الفراء بأن الأنعام بمعنى النعم ، والنعم تذكر وتؤنث "(3) .

وقال الزمخشري : " ذكر سيبويه الأنعام في باب ما لا ينصرف في الأسماء المفردة الواردة على أفعال كقولهم ثوب أكياش ، ولذلك رجع الضمير إليه مفردا ، وأما في سورة المؤمنين(4)3) فلأن معناه الجمع ، ويجوز أن يقال في الأنعام وجهان : أن يكون تكسير نعم كأجبال في جبل ، وأن يكون اسما مفردا مقتضيا لمعنى الجمع كنعم ، فإذا ذكر فكما في قوله :

في كل عام نعم تحوونه يلقحه قوم وتنتجونه وإذا أنث ففيه وجهان ؛ أنه تكسير نعم وأنه في معنى الجمع"(5).

(1) سورة محمد الآية 12 .

(2) سورة النحل الآية 66 .

(3) لسان العرب وتاج العروس مصدران سابقان ، وانظر معاني القرآن الكريم لأبي زكريا الفراء ( 1 / 129 ـ 131 ) ، ( 2 / 108 ـ 109 ) عالم الكتب ـ بيروت .

(4) سورة المؤمنون الآية 21 (3)

(5) الكشاف ( 2 / 416 ) مرجع سابق ، وانظر التفسير الكبير للفخر الرازي ( 20 / 64 ) دار الكتب العلمية – طهران الطبعة الثانية ، والتحرير والتنوير للعلامة الطاهر بن عاشور ( 14 / 200 ) طبعة الدار التونسية للنشر 1984 ، ولطائف الحكم ص5 ، مرجع سابق .

٥ / ٢٨١