زكاة الأنعام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

زكاة الأنعام

الجزء ١ · صفحة ٦

وقال القرطبي : " اختلف الناس في الضمير من قوله تعالى : على ماذا يعود ؟ فقيل هو عائد إلى ما قبله وهو جمع المؤنث . قال سيبويه : العرب تخبر عن الأنعام بخبر الواحد ، قال ابن العربي : وما أراه عول عليه إلا من هذه الآية ، وهذا لا يشبه منصبه ولا يليق بإدراكه ، وقيل : لما كان لفظ الجمع وهو اسم الجنس يذكر ويؤنث فيقال : هو الأنعام ، وهي الأنعام جاز عود الضمير بالتذكير ، وقاله الزجاج ، وقال الكسائي: معناه مما في بطون ما ذكرناه فهو عائد على المذكور ، وقد قال : (1) ، وقال الشاعر : " مثل الفراخ نتفت حواصله " ، ومثله كثير ، وقال الكسائي : أن مما في بطون بعضه إذ الذكور لا ألبان لها وهو الذي عول عليه أبوعبيدة . وقال الفراء : الأنعام والنعم واحد ، والنعم يذكر ولهذا تقول العرب : هذا نعم وارد فرجع الضمير إلى لفظ النعم الذي بمعنى الأنعام ، قال ابن العربي: إنما رجع التذكير إلى معنى الجمع ، والتأنيث إلى معنى الجماعة ، فذكره هنا باعتبار لفظ الجمع ، وأنثه في سورة المؤمنون باعتبار لفظ الجماعة فقال : (2)2) . وبهذا التأويل ينتظم المعنى انتظاما حسنا ، والتذكير باعتبار لفظ الجمع أكثر من رمل يبرين وتيهاء فلسطين "(3) .

(1) سورة عبس الآيتان 11 و12

(2) سورة المؤمنون الآية 21 (2)

(3) الجامع لأحكام القرآن ( 10 / 124 ) ، وانظر أحكام القرآن لابن العربي ( 3 / 1151 ـ 1152 ) طبعة دار المعرفة للطباعة والنشر – بيروت .

٦ / ٢٨١