ترجمة المبرد (مجموعة من عدة مصادر) مجهول

ترجمة المبرد جمعت من عدة مصادر لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٤

فقلت أعرفه، هذا عبد الصمد بن المعذل يقولها فيه فقال: كذب فيما أدعاه، هذا كلام رجل لانسب له، يريد أن يثبت له بهذا الشعر نسباً، فقلت له أنت أعلم، فقال ياهذا: قد غلبت خفة روحك على قلبي، وقد أخرت ماكان يجب تقديمه، ما الكنية أصلحك الله? فقلت: أبو العباس. قال: فما الاسم? قلت محمد: قال فالأب? قلت يزيد، قال: قبحك الله، أحوجتني إلى الاعتذار مما قدمت ذكره، ثم وثب وبسط يده فصافحني فرأيت القيد في رجله فأمنت غائلته، فقال: يا أبا العباس، صن نفسك من الدخول في هذه المواضع، فليس يتهيأ في كل وقت أن تصادف مثلي على مثل حالتي ثم قال: أنت المبرد، أنت المبرد، وجعل يصفق وانقلبت عيناه واحمرت وتغيرت حالته، فبادرت مسرعاً خوف أن تبدر إلي منه بادرة، وقبلت منه الله نصحه ولم أعاود بعدها إلى تلك المواضع أبداً.

وقال الزجاج: لما قدم المبرد بغداد جئت لأناظره وكنت أقرأ على أبي العباس ثعلب فعزمت على أعناته فلما باحثته الجمني بالحجة، وطالبني بالعلة، وألزمني إلزامات لم أهتد إليها، فاستيقنت فصله، واسترجحت عقله، وأخذت في ملازمته، وكان المبرد يحب الاجتماع بأبي العباس ثعلب للمناظرة، وثعلب يكره ذلك.

حكى أبو القاسم جعفر بن محمد بن حمدان الموصلي وكان صديقهما قال: قلت لأبي عبد الله الدينسوري ختن ثعلب: لم يأبى ثعلب الاجتماع بالمبرد? فقال: لأن المبرد حسن العبارة، حلو الإشارة، فصيح اللسان، ظاهر البيان، وثعلب مذهبه مذهب المعلمين، فإذا اجتمعا في محفل حكم للمبرد على الظاهر إلى أن يعرف بالباطن.

١٤ / ١٦