ترجمة بكر بن حماد التيهرتي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

ترجمة بكر بن حماد التيهرتي لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢

وفي هذا المقال سنحاول تسليط الضوء على شاعر من فحول شعراء الدولة الرستمية ، ترك الكثير من غرر القصائد التي أبدع في سبك أبياتها متناولا فيها مختلف أغراض الشعر ، ليس هذا فحسب بل كان عالما بالحديث وتمييز الرجال كما سيأتي ، فمن هو شاعرنا ؟

أول ما تعرفت على شاعرنا تعرفت عليه من خلال أبيات جميلة له يصف فيها شدة البرد وكثرة الغيوم والثلج في تيهرت يقول فيها(1) :

ما أخشن البرد وريعانه :: وأطرف الشمس بتاهرت

تبدو من الغيم إذا ما بدت :: كأنها تنشر من تخت

فنحن في بحر بلا لجة :: تجري بنا الريح على السمت

نفرح بالشمس إذا ما بدت :: كفرحة الذمي بالسبت

وشاعرنا هو أبو عبد الرحمن بكر بن حماد بن سمك ( وقيل ابن سهر ) بن إسماعيل الزناتي التيهرتي ، ولد بتيهرت سنة 200هـ وبها توفي سنة 296هـ ، له رحلة إلى الشرق بدأها سنة 217هـ ، سمع فيها الفقهاء ، وجابه العلماء .

كان عالما بالحديث وتمييز الرجال ثقة مأمونا ثبتا صدوقا إماما حافظا ، سمع بالقيروان قبل رحلته إلى المشرق من سحنون بن سعيد التنوخي قاضي إفريقية سنة 234هـ ، وفي البصرة لقي مسدد بن مسرهد الأسدي المحدث بالبصرة ، وعمرو بن مرزوق ، وجماعة من العلماء ، وكتب عن مسدد مسنده ورواه عنه بتيهرت .

ومما يحكى عن بكر بن حماد في الحديث ما رواه القرطبي في تفسيره ( الجامع ، 1/287 دار إحياء التراث العربي ، 1372هـ / 1952م ) ، واقتبسه منه المقري في نفحه ( نفح الطيب ، 2/48- 49 ) .

(1) - أحمد بن سعيد الدرجيني ، كتاب طبقات المشائخ بالمغرب ، تح : إبراهيم طلاي ، 1/43- سليمان باشا الباروني ، الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الإباضية ، دار البعث ، الجزائر ، ط3 : 1423هـ / 2002م ، 2/ 34 - وانظرها كذلك في نفس الكتاب ، طبعة دار بو سلامة ، تونس ، 2/28 .

٢ / ٦