سالم بن ذكوان الهلالي محمد بن صالح ناصر

ترجمة سالم بن ذكوان الهلالي لمحمد ناصر

الجزء ١ · صفحة ٤

1. تكمن أهمية هذه السيرة في كونها بينت بيانا تفصيليا مسار الدين الإسلامي من نزول الوحي إلى وقت ظهور الفرق و المذاهب، مقارنا بين ما كان عليه الرسول و خلفاؤه الراشدون ثم من جاء بعدهم من الملوك و الولاة الظالمين و الفرق المتطرفة المنحرفة.

2. تعد هذه السيرة في نظرنا أول وثيقة تاريخية مهمة لمن أراد دراسة الفكر الإباضي في أصوله من كل الجوانب تاريخا و عقيدة و فقها، و لا يمكن للباحث الموضوعي الاستغناء عنها لسبقها و موضوعيتها و طريقة عرضها و شموليتها، ثم لأن كاتبها علم من أعلام الاباضية و مشايخهم.

3. تدل هذه السيرة دلالة قاطعة لا تترك مجالا للشك على موقف الشراة القعدة )أسلاف الإباضية) و تمايزهم عن الفرق الخارجية المتطرفة و حكمهم عليها مثل الأزارقة، و النجدات، و داود، و عطية، و أبو فديك.

4. يظهر جليا دعوة الكاتب إلى الرجوع إلى القرآن و السنة، و لم يكن يقصد إلى أن يدعو إلى مذهب معين أو طائفة بعينها، فهو لم ينسب نفسه إلى أي مذهب لأنه يعتبر أن كل ما يؤدي إلى الحق الذي يدعو إليه كتاب الله و سنة رسوله هو مذهبه "فأمرنا تبع لأئمة المسلمين قبل نزول الفتنة بالمسلمين يوم قتلوا عثمان، و يوم الجمل، و يوم أنكروا تحكيم الرجال في دينهم، و رأينا رأيهم تبع يومئذ، و تأويلنا القرآن اليوم لتأويلهم يومئذ تبع"

5. السيرة تحدد موقف القعدة السياسي العلني من الحكام الأمويين حيث يقول " نرضى من ملوك قومنا أن يتقوا الله، و لا يتبعوا أهواءهم إذا خالفها الحق، و لا يجحدوا سنته، و لا يصروا على ذنب بعد معرفة، و يضعوا الصدقة و الفيء حيث أمرهم الله"

أهم المصادر

? محمد صالح ناصر، منهج الدعوة عند الإباضية، مكتبة الإستقامة، سلطنة عمان، 1418هـ/1997م، ص 340-385

? عمرو خليفة النامي، دراسات عن الإباضية، دار الغرب الإسلامي، بيروت، 2001م، ص 51-70، 124، 219، 286

٤ / ٥