ترجمة سليمان الباروني باشا لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ١٥? منح الشعب الطرابلسي دستورا يخوله مباشرة حقوقه المدنية والسياسية ..الحق في القيام بواجباته الكبرى مثل الشعوب المتمدنة ،وثم في الأول من مايو (1919م) وضع القانون الأساسي وعين بموجبه أعضاء حكومة القطر الطرابلسي وهم ثمانية،ولكن البطل المجاهد سليمان الباروني الذي آمن بالاستقلال أو الانضواء تحت دولة إسلامية اعتذر عن الدخول في هذه اللعبة رغم الإلحاح عليه ،وحجته في ذلك أنه عثماني ويريد الاحتفاظ بعثمانيته ، وبوظيفته في مجلس الشيوخ العثماني.
وما لبث أن غادر طرابلس إلى الآستانة في نفمبر(1919م)ولكن صادف قدومه إليها انقلاب الكماليين بقيادة مصطفي كمال،فخابت آماله وعاد أدراجه إلى طرابلس في مطلع العام الثاني بعد أن لبث بها ثلاثة أشهر.
( عاش سليمان الباروني بعد عودته إلى طرابلس بعيدا عن السياسة وأضوائها وهو متيقن في أعماق نفسه أن هذا الأمن تحت الحكم الإيطالي لن يستمر،لا إيطاليا تتطلع إلى جعل طرابلس وبرقة مستعمرتين نابعتين لهم في كل شيء ،وهنا توالت الدسائس مرة أخرى ضد الباروني الوطني الغيور الذي أتهم مرة أخرى بإحداث الفتنة في صفوف المواطنين.
فلم تلبث السلطات الإيطالية أن طلبت منه – و كان هذا سنة:(1922م) – مغادرة البلاد،وتحت المؤامرة والتهديد لم يجد الباروني حيلة سوى أن يغادر وطنه دامع العين مجروح القلب دون أن يودع أهله وأولاده