ترجمة سليمان الباروني باشا لـ...؟
الجزء ١ · صفحة ٣كان يتطلع إلى إصلاح الأوضاع الاجتماعية في وطنه الصغير ليبيا وفي وطنه الكبير العالم الإسلامي .وكانت آماله معلقة في الإصلاح الداخلي بجهوده ومساعيه التي تجسدت في مشاريع إصلاحية تعليمية وتثقيفية سنذكرها في محلها ،كما تجلت آماله في النهوض بالبلاد الإسلامية في إخلاصه الثابت لدولة الخلافة تقديرا منه بأن قوة الدولة العثمانية هي قوة للإسلام الذي أخذ الغرب يتربص به الدوائر وهكذا ظل حريصا على ربط الصلات الثقافية والاجتماعية بكل الزعماء الإسلاميين بدءا بأستاذه وشيخه محمد بن يوسف أطفيش الذي لم يكن له معلما وحسب بل موجها ومرشدا ومساعدا في الميدان الوطني.
وتمثلت هذه العلاقة في حرص الباروني على الزيارة التي قام بها إلى وادي ميزاب سنة: (1907م) لزيارة شيخه أطفيش واستمداد الروح الوطنية منه . يقول أحد الدارسين"بين أيدينا عدد لا يستهان به من نسخ الرسائل المتبادلة بينهما(بين الباروني والقطب)، وقد كان السيد سعد الله عيسى العلواني الواسطة بينهما؛لأن الشيخ كان مراقبا في مراسلاته، يدل ما بقي من نسخ رسائله على تتبع الشيخ لجميع حركات الباروني وأسفاره وخططه ومشاريعه،بل كان يشير عليه في كثير من الأحيان قبل الإقدام على العمل ،كان يبعث إليه في كل مناسبة المساعدات المالية يستعين بها على الجهاد ،وتذكر الوثائق الفرنسية الموجودة في مكتبته – (ايكس) – والتي تضم التقارير التي كان يبعث بها القادة العسكريون في ميزاب إلى سلطاتهم العليا – أن الشيخ الباروني زار شيخه بميزاب سنة: (1907م) عندما كان يجمع التبرعات والاشتراكات من أجل إنشاء المطبعة البارونية ،ومن أجل الدعوة إلى الاشتراك في مجلته التي تسمى: (الأسد الإسلامي)(1)
(1) - الحاج عيسى، الإمام أطفيش ..(محاضرة ألقيت في المهرجان الثقافي الذي أقامته جمعية البلابل الرستمية،بني يزقن)،ص:11.عن Archives D`outre Mer،Aix en provence ، Dossier 22E17.