الوصول إلى معرفة كيف حج الرسول صلى الله عليه وسلم سعيد بن حمد بن سليمان الحارثي أبو محمد

الوصول إلى معرفة كيف حج الرسول لسعيد الحارثي

الجزء ١ · صفحة ١٢

وعن ابن عباس كان رسول الله يسأل يوم منى فيقول: (لا حرج لا حرج) فأتاه رجل فقال حلقت قبل أن أذبح قال: لا حرج قال: رميت بعدما أن أمسيت قال: لا حرج. وروى الحديث الربيع في مسنده الرفيع. وقال شارحه رحمة الله عليه وفي الحديث فوائد منها:

أن التقصير يجزي عن الحلق وهو مجمع عليه.

ومنها أن الحلق أفضل لأنه أبلغ في العبادة وأبين في الخضوع والذلة وأدل على قصد النية والمقصر يبقى على نفسه شيئا مما يتزين به بخلاف الحالق فيشعر بأنه ترك ذلك لله وإشارة إلى التجرد.

ومنها: الدعاء لمن فعل ذلك لأنه فعل ما شرع له وطلب الدعاء لمن فعل الجائز وإن كان مرجوحا جائز.

تنبيهان:_

الأول: الناس بالنظر إلى الحلق والتقصير ثلاثة أصناف، صنف يتعين في حقه الحلق وهو الذي يتعذر عليه التقصير. وصنف يتعين في حقه التقصير وهي النساء فإن الحلق في حقهن مثلة فلا يجوز. وصنف يجوز له الأمران وهم غير من ذكرنا.

الثاني: اختلف الناس في الحلق والتقصير والمشهور عند الموافق والمختلف أنه نسك من مناسك الحج والمعمرة وركن من أركانهما لا يحصل واحد منهما إلا به. وقيل: إنه استباحة محظورة كاللباس والطيب وليس بنسك.

وقال: (والمشروع) في حق النساء التقصير بإجماع، فعن ابن عباس مرفوعا ليس على النساء حلق إنما على النساء التقصير، وعن علي نهى أن تحلق المرأة رأسها.

حديث فرض الحج: عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أيها الناس قد فرض الله عليكم الحج فحجوا فقال رجل: أفي كل عام يارسول الله، فسكت حتى قالها ثلاثا فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم ثم قال: ذروني ما تركتكم فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيىء فأتوا منه ما استطعتم وإذا نهيتكم عن شيىء فدعوه. رواه مسلم.

فائدة:_

١٢ / ١٣