الوصول إلى معرفة كيف حج الرسول لسعيد الحارثي
الجزء ١ · صفحة ١١عن عروة قال: قلت لعائشة: إني لا أظن لو أن رجلا لو لم يطف بين الصفا والمروة ماضره، قالت لم قلت؟ لأن الله يقول: فلا جناح عليه أن يطوف بهما فقالت: ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة ولو كان كما تقول لكان (فلا جناح عليه أن لا يطوف عليهما) وهل تدري فيما كان ذلك إنما كان أن الأنصار كانوا يهلون في الجاهلية لصنمين على شط البحر يقال لهما أساف ونائلة، ثم يجيئون بين الصفا والمروة ثم يحلقون، فلما جاء الأإسلام كرهوا أن يطوفوا بينهما للذي كانوا يصنعون في الجاهلية، قالت فأنزل الله عز وجل إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ ژ .. إلى آخرها. قالت: فطافوا.
فائدة:_
لم تذكر في حديث جابر الطويل –عن أسامة بن زيد قال: دفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عرفة حتى إذا كان بالشعب نزل فبال ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء، فقلت: له الصلاة فقال: الصلاة أمامك فركب فلما جاء المزدلفة نزل فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت العشاء فصلاها ولم يصلي بينهما شيئا.
ولم يذكر في الحديث جابر الطويل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حلق بعدما نحر وإنما رواه جملة من رواة الحديث جاء في وفاء الضمانة ما نصه: عن أنس بن مالك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله في منى فدعا بذبح فذبح، ثم دعا بالحلاق فأخذ يشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه ثم قال: أهاهنا أبو طلحة فدفعه إليه.
وروي عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (اللهم اغفر للمحلقين) قالوا: يا رسول الله والمقصرين قال: (اللهم اغفر للمحلقين) ثلاثا. قالوا: يارسول الله والمقصرين قال: (والمقصرين).