ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني
الجزء ١ · صفحة ١٦ومن هذا المنطلق يحاول الكاتب دراسة هذه الظاهرة وتاريخها ومستقبلها وأثرها على ميزاب ، فهو لا يدعو إلى ايقافها لأن ميزاب جزء من الوطن الجزائري ن وإنما يدعو إلى تنظيمها بحيث لا تؤدي إلى الاختلال العمراني والانسلاخ من الصالة ، ومن رقابة المجتمع لسلوك الفرد وتصرفاته .
بعد استعراض تاريخها واطوارها وغاياتها يقدم جملة من الاقتراحات والحلول :
1) دراسة الظاهرة من جميع نواحيها ، ومن مختلف هيئات المجتمع .
2) الإعتناء الخاص بتثقيف الصبيان والشبان الثقافة الدينية وتزويدهم بالعدة الكاملة منها حتى يتخذوا منها حصانه ومناعة من الطوارئ .
3) إلفات نظر المفكرين والمصلين نحو أبناءهم الموجودين في الشمال والاعتناء بهم ودراسة أحوالهم وحل مشاكلهم .
4) التقصير قدر الامكان من مدة الاغتراب ، وهذا قد كان فيما سلف متعذراً لبعد الشقة وصعوبة المواصلات ، أما الآن فقد وسائل النقل والمواصلات في السرعة والراحة .
5) إمعان النظر من جديد في دراسة الفلاحة ووسائلها بميزاب وازاحة أكثر ما يمكن من عقباتها وإدخال أكبر ما يمكن من التسهيلات والتحسينات ، فقد أضحت الفلاحة الآن أكثر أهمية ، والفلاح أسعد حظاً من التاجر أضعاف المرات ، وكذلك دراسة حالة الصنائع الأهلية بميزاب وانعاشها بما يكفل حياتها ودوامها .
6) اقناع أبناءنا بعدم الانخراط في سلك العمالة في المعامل التي يملكها الأوروبيون ، لأن في ذلك خطراً على دينهم وسلوكهم .
وملازمة مهنة الفلاحة وترغيبهم فيها بتحسين أجورهم وترقية معاشهم .
7) التقليل من رغبات النفس وشهواتها ، فإن النفس لا حد لمطامعها ولذاتها ، فما دامت لم تجد وازعاً من العقل ورادعاً من الدين فهي لا تزال تطمح وتثب وتقول : هل من مزيد .
هذه الاقتراحات والحلول قدمها الشيخ أبو اليقظان لتنظيم هجرة الميزابيين نحو الشمال منذ ما يربو عن سبعين عاماً حيث كانت الجزائر تحت وطأة الاستعمار .