ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني
الجزء ١ · صفحة ١٥ثم تحدث عن أهمية ترك سعف النخل وعدم قطعه حتى يجف ، فالنخلة تخزن النسغ الذي تمتصه من التراب في الأوراق ( السعف ) ، كما أنهم لا يسمحون بكل العناقيد التي تظهر وتنمو بل يقطعون منها ما هو زائد عن العدد للحصول على ثمرة ذات حجم كبير .
وهو ما يفعله الفلاحون عندنا في عملية تسمى باللهجة الميزابية ( أَفْرَاق ) .
كما أن جميع العناقيد تغطى لحفظها من الطيور أو عوارض المطر ، وأثناء عملية الجني توضع التمر في صناديق وترسل إلى بيوت التعبئة حيث تبخر لالقاءها من بويضات الحشرات التي قد تفرخ داخل الثمرة فتتلف المحصول ، وبعد عملية التبخير توضع في غرف حيث تمسح إذا كانت من النوع الجاف أو تغسل إذا كانت من النوع الرطب ، ومن ثم ترسل للتصنيف حسب جودتها ، وإذا كانت نسبة الماء فيها كبيرة توضع في صوان في غرف يتخللها الهواء الجاف تزول نسبة الماء الزائد ، ثم ترسل أخيراً إلى الأسواق .
ثم تحدث عملية التسويق وأسعار التمر في العالم مبيناً ومؤكداً على أهمية التمر كمورد اقتصادي هام .
3) خطورة الهجرة على مستقبل ميزاب :
إن ما يتميز به الميزابي إرتباطه بموطنه الأصلي ، فمهما سافر وتنقل واغترب فهو دائماً متعلق بموطنه ويفكر في العودة إليه والاستقرار النهائي فيه ، فمنه يستلهم تاريخه وأصالته وأصوله ومميزاته ، ويأخذ منه تقاليده وعاداته ، ورغم أن الطبيعة شحيحة بمواردها ، إلا ّ أن إرادة الميزابيين أو بإيمانهم بحب الوطن استطاعوا أن يحولوا قراهم إلى واحات غناء تتوفر على أنواع مختلفة من الأشجار والأثمار .
كما أن مفهوم الارتباط بالأرض له مدلول سياسي هام إذ يساعد الدول والحكومات على إقامة التوازن الجهوي ويحد من الهجرة من الأرياف نحو المدن ، هذه الهجرة التي تسبب مشاكل اقتصادية واجتماعية تستعصى على الحل .