ترجمة ومقالات أبي اليقظان مجهول

ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني

الجزء ١ · صفحة ١٨

بين كوكبه من أعلام الفكر القومي (العربي – الإسلامي) يحتل المفكر الجزائري الشاعر الصحفي (أبو اليقظان) مكانة معتبرة، لنضاله بالكلمة الشجاعة على الجبهة الإعلامية، مقارعا قوى البغي الاستعماري الفرنسي، بمقالاته وبشعره، في صحفه العربية المتلاحقة في صدورها وانتشارها، فلا تكاد تسقط واحدة شهيدة حتى تخلفها أخت لها حاملة الراية نفسها، بالعزم والإصرار الذي لا يلين أمام قمع القوات الاحتلالية، وهي تصادر هذه الصحيفة، وتمنع ثانية، وتخنق ثالثة، وتلاحق ناشرها ذا الصوت القومي والقلم العربي، والموقف النضالي، الذي لا يساوم ولا يهادن، فيثبت في الخندق حتى آخر ما في (الجعبة) من طاقة، وإمكانيات.

ولد (إبراهيم أبو اليقظان بن الحاج عيسى) بمدينة (القرارة) في الجنوب الجزائري سنة (1888م) حيث تلقى مبادئه الأولى في التعليم، سافر بعدها إلى (تونس) حيث التحق بجامع (الزيتونة) سنة (1912م) فتولّى رئاسة البعثة الدراسية فيها حتى سنة (1925م) ممارسا الكتابة والنشاط الطالبي، وبعد التاريخ المذكور منذ حين عاد إلى (الجزائر) لممارسة العمل والنضال بقلمه ولسانه في الصحافة، فأصدر في هذا المضمار (ثماني جرائد) عربية، خلال ثلاث عشرة سنة (1926-1939م) أي منذ عودته حتى إعلان (الحرب العالمية الثانية) وتلك الجرائد هي: (وادي ميزاب)، (ميزاب)، (المغرب)، (النور)، (البستان)، (النبراس)، (الأمة)، (الفرقان) فكان كلما أوقف له الاستعمار واحدة أصدر هو أخرى، نضالاً وتحدياً، وقد توفّر على حسّ صحفي، ربّما بدأ يتكون لديه "منذ صباه، فقد آنس من نفسه ميلالا يقاوم لقراءة الجرائد والمجلات العربية.. ويتابع بنهم.. أخبار الوطن العربي، والتطورات السريعة التي كان يمرّ بها العالم آنئذ" وقد ترك مؤلفات مختلفة، في الفقه والتاريخ والأدب، من أهمها: ديوان شعري في جزأين اثنين.

١٨ / ٥٥