ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني
الجزء ١ · صفحة ٣جرت عادة الأولياء أن يرافقوا أبناءهم عند أول دخولهم دور التعليم ، لكن الشيخ أبا اليقظان رحمه الله ذهب إليها بنفسه دون مرافقة ولي ، حاملا لوحه على كتفه ، قاصدا دار الشيخ الحاج عمر بن يحيى الذي كان مع طلبته أثناء الدرس ، فصاح بصوت عال - (( علموني يرحمكم الله )) – فأدناه الشيخ الحاج عمر من مجلسه ، واستبشر به ، ودعا له بالخير والبركة ، فاتصل بوكيله الرسمي الذي عهدت إليه كفالته من طرف العشيرة ، ليدخله الكتاب ، فتتلمذ على رجال أتقياء صلحاء ؛
أولهم : السيد الحاج علي بن حمو ، الذي كان من أعضاء العزابة .
ثانيهم : الحاج إبراهيم بن صالح أبو سحابة ، الذي كونه في الكتابة والقراءة .
ثالثهم : ملالي صالح بن كاسي .
وبفضل هؤلاء تمكن الشيخ أبو اليقظان من حفظ القرآن واستيعابه ، رسميا على الشيخ الحاج إبراهيم بن كاسي ، إمام المسجد سنة (1323هـ) .
3 - الطور الثالث :
لقد حقق الله أمنية الشيخ بدخوله دار التلامذة ليدرس على شيخه الجليل الحاج عمر بن يحيى ، ذلكم الرجل العظيم الورع المتواضع المصلح ،ولم يلبث أبواليقظان إلا أياما معدودة في حلقات الدرس حتى ميزه شيخه من بين رفاقه لنجابته واستعداده الفطري لتلقي الدروس ، وتقبل العلم والمعرفة . كما تفرس فيه مستقبلا زاهرا وحافلا بشتى أنواع المعارف ، يجعله أهلا لتبوأ المكان التي يصبو إليها .
عنى به شيخه عناية خاصة ، فكان يعزه ويصطفيه على سائر طلبته ، إلى درجة أنه كان يوقظه هو بنفسه في السحر عند الأذان الأول .
تفرغ أبو اليقظان لتلقي مختلف الفنون من نحو ، وعقائد ، وفقه ، و كان مولعا بحفظ المتون.
حفظ متن الأجرومية وشرحها لابن داود .
ومتن عقيدة التوحيد .
ومتن عقيدة العزابة وشرحها .
ومتن ألفية ابن مالك .
ومتن القطر .
ومتن السلم .
ومتن الدرر اللوامع .
ومتن الوراقات .
ومتن طلع الشمس .
ومتن الأربعين النووية .
ومتن الجوهر المكنون .