ترجمة ومقالات أبي اليقظان مجهول

ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني

الجزء ١ · صفحة ٤

ومما تجدر الإشارة إليه أن أبا اليقظان ، لم يتلق هذه العلوم جافة خالية من روح شيخه ، بل كان شيخه رحمه الله يطبعه بأخلاقه الفاضلة ، وسيرته المثلى ، حتى غدا نسخه طبق الأصل لشيخه - الحاج عمر - في ورعه وتقواه وإخلاصه وتضحيته . لذلك كان أبو اليقظان يلقب شيخه (نور قلبي وبصيرتي ) .

قراءة اقتصادية في صحف الشيخ أبي اليقظان

إن الصحافة مرآة للأوضاع الدينية والاجتماعية والاقتصادية للأمم والشعوب ، فهي تعكس الحياة الواقعية في مختلف المجالات .

كما أنها أداة لإصلاح هذه الأوضاع نحو الأحسن والأمثل إن قامت عليها أقلام أمينة ملتزمة واعية لرسالتها وذلك بإبراز المحاسن وتنميتها والتنبيه إلى المثالب وبيان عِللِها والسعي نحو تلافيهما والحد منها .

وصحافة الشيخ أبي اليقظان منذ نشأتها سنة 1925 وهي تسعى جاهدة نحو إصلاح المجتمع والنهوض بالأمة ، وقد ركزت على جانبين مهمين :

( أ ) : مقاومة المستعمر الفرنسي الذي جثم على أرض الجزائر ببيان خطره وضرورة الانعتاق والتحرر والصد لمحاولاته اليائسة للمسخ والذوبان والتقصير للشعب الجزائري ، فكانت غصة في حلقة مما جعل الشيخ يتعرض للاستنطاق وصحفه للتوقيف الواحدة بعد الأخرى .

( ب ) : النهوض بالأمة واتخاذ أسباب القوة المادية والمعنوية ، ونفض غبار الجهل والجمود والمحافظة على المقومات الدينية والوطنية .

إن أبا اليقظان لم يكن يفرق بين قضية ذات اتجاه اقتصادي وأخرى ذات اتجاه اجتماعي أو ديني ، فقد كان ينظر إليهما جميعاً من زاوية واحدة هي الزاوية الوطنية .

لهذا لا نجده يخصص صفحة خاصة بالاقتصاد أو السياسة كما هو شأن صحف اليوم ، وإنما ينطلق في طرحه لجميع القضايا من حقيقة واحدة وهي صراع بين مستعمر صليبي دخيل وأمة عربية مسلمة .

٤ / ٥٥