ترجمة ومقالات أبي اليقظان - من الموقع الإلكتروني
الجزء ١ · صفحة ٨تناولت صحافة الشيخ لعقدة قضايا اقتصادية وطنية ، فقد كان همه المقيم المقعد نهضة بلده ورقيه ، فهو لا يكتفي بعرض الأوضاع المزرية التي يعيشها المواطن الجزائري ، بل يحاول وضع الحلول ، ويضرب أسئلة من الأمم المتقدمة التي قامت بأسباب الرقي والحضارة ، ويحث على تعلم مختلف العلوم والفنون ، فهي مفتاح كل تقدم ونهوض
ومن أهم القضايا ، وهذه عناوينها كما وردت في صحف الشيخ :
(1) الحياة الصناعية والزراعية في القطر الجزائري ، بقلم البكري ، صحيفة : وادي ميزاب ، عدد : 74 سنة 1928.
(2) حاجة الجزائري إلى مصرف أهلي ، بقلم الشيخ صحيفة : وادي ميزاب ، عدد 89 ، سنة : 1928 .
(3) إحصائيات سكان الجزائر ، عن جريدة : " إيكود الجي " صحيفة وادي ميزاب ، عدد 95 سنة : 1928 .
(4) في بلاد المجاعة ، صحيفة النور ، عدد : 64 ، سنة : 1933 .
(5) نظرة عامة على الحياة الاقتصادية وموقف الأمة منها ، بقلم البكري عدد حلقات من صحيفة النور من عدد 55 إلى 59 سنة 1932 .
ولا يمكننا أن نتناول كل هذه القضايا وإنما نكتفي بنموذجين أو ثلاث كمثال للجانب الاقتصادي لصحافة الشيخ أبي اليقظان .
( أ ) حاجة الجزائر إلى مصرف أهلي :
يستهل المقال بعرض التحولات الاقتصادية التي يعيشها العالم ، واتساع نطاق الحياة والتطور المذهل للمدينة الأوروبية ، وتدفق الإنتاج وغزارته ، وتطور أساليب الحياة ونمط المعيشة ، والتقدم العلمي والتكنولوجي ، بينما نحن في الجزائر نعيش في تخلف وجهل وخلافات هامشية .
ثم يبين أهمية تكامل العلم والمال وتسخيرهما للقيام بنهضة حقيقية ، وبناء المؤسسات العلمية الاقتصادية .
وإذا كانت أوروبا قد قدمت لنا هذه المدينة وهذا التطور المتنوع في مختلف المجالات ، إلا أن كثيراً من نظمها وأساليب إنتاجها تتصادم مع النصوص الشرعية وتتنافى مع روح التشريع الإسلامي ، وأهمها التعامل الربوي الذي يعد محور النظام المصرفي الغربي .