حياة الإمام اسالمي من بحث عن منهجه في الاستدلال بدلالة النصوص اللفظية لـ...؟ - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨أ ) دعوته إلى ترك ما اعتاده المجتمع من إسناد إقامة الصلاة إلى من سيؤم الناس في صلاتهم ولو أذن غيره مع أن السنة النبوية دالة على أن إقامة الصلاة تكون من واجبات المؤذن لا الإمام.
(ب ) دعوته إلى نبذ ما شاع التعامل به بين الناس من العقد المعروف ببيع الإقالة أو بيع الخيار مستندا في تحريمه إلى مقاصد الشريعة، لأن الناس جعلوه ذريعة ووسيلة للوصول إلى ما نص على تحريمه وهو التعامل بالربا، فوجب القول بتحريمه لمخالفته لمقصد من مقاصد الشريعة وهو حماية المال الذي هو أحد الكليات التي يجب المحافظة عليها من أت تؤكل بالباطل واعتبارا بالمال لأنه يؤدي إلى ارتكاب المحظور وهو أكل الربا.
(ج) دعوته إلى ترك تنفيذ الأوقاف والوصايا المجعولة لقراءة القرآن على القبور لعد ثبوت ذلك في السنة النبوية ولزوم إعادة هذه الأموال الموقوفة أول الموصى بها إلى الورثة عند العلم بهم أو إلى بيت المال عند عدم الوارث.
رابعا: الاهتمام البالغ بشؤون الأمة ومحاولة كشف ما يحاك ضدها من دسائس الاستعمار ومكايده.
بعد أن بلغ الإمام السالمي درجة الرئاسة العلمية نصب نفسه لمحاربة الاستعمار الجاثم على صدر وطنه عمان خصوصا وصدر أمته الإسلامية عموما، وصار هذا الأمر الغاية العظمى التي نذر حياته لها فسعى في إيقاض أبناء وطنه من الغفلة فطاف ربوع الوطن داعيا إلى الوحدة وجمع الشمل مظهرا مكايد الاستعمار وخدائعه مبينا وسائله في تمزيق الأمة إلى أحزاب متنافرة متحاربة ومن قوله في ذلك:
حرب النصارى اليوم بالدواهي واكلل من غافل ولاهي
فيأخذون الدار بالخدائع وإنها أقوى من المدافع
فصار لدعوته صدى كبير بين أوساط المجتمع وطبقاته فكان ذلك ثمرة القيام بإعادة عرش الإمامة في عمان والالتفاف تحت لوائها.