حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٢

كان الدكتور محمد محمد حسين شديد الإعجاب بذكاء عمرو النامي، فاهتم به وشجعه على المضي في طريق البحث والدراسة حتى يصبح يوما ما أستاذا جامعيا. وجمعت بين الأستاذ وتلميذه رابطة المنطلق والتوجه الإسلامي.. ومن الصدف الطريفة أن قسم اللغة العربية في تلك السنوات (1959-1962) جمع بين ثلاثة من الطلاب الأذكياء، وهم عمرو النامي، ومصطفى الهنقاري، وصادق النيهوم. و في حين جمعت الصدفة بينهم في الدراسة، فقد كان لكل واحد منهم شخصيته الثقافية، وسلوكه الاجتماعي، و اختياره الفكري. وتباعدت بينهم الآراء والمعايير و المواقف حتى انعكست في أعمالهم الأدبية و النقدية، والتي سنذكرها في ما بعد، وبالتحديد بين عمرو النامي و صادق النيهوم.

… في سنة 1962 أكمل عمرو النامي تعليمه الجامعي في ليبيا، وبدا يستعد لمرحلة الدراسات العليا. و توجه في بداية الأمر نحو مصر، وبينما كان في تلك المرحلة وقعت أحداث 1965 وهي أحداث اعتقالات "الإخوان" و من بينهم محمد قطب و سيد قطب. ونظرا لان عمرو النامي يقع في نفس الدائرة من حيث التوجه الفكري، و خشية من أن تمتد إليه يد الاعتقال ترك مصر، وترك شان الدراسات العليا بها، وعاد إلى ليبيا لبعض الوقت، واستطاع ان يقنع إدارة الجامعة بتغيير مكان الدراسة من مصر إلى بريطانيا. وكان مدير الجامعة في ذلك الوقت المرحوم الأستاذ مصطفى بعيّو الذي قدر ظروف عمرو النامي، ووافق على إجراءات التغيير.

٢ / ٩٥