حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٣

… في بريطانيا، وفي جامعة كمبريدج قضى عمرو قرابة خمس سنوات كان حصادها التعليمي درجة الدكتوراه في الدراسات: "العربية و الإسلامية" و حصادها العام ثقافة واسعة، و تجربة حضارية، وعلاقات متنوعة مع أهل العلم و الفكر ورواد الحركات الإسلامية من مختلف الأجناس واللغات و القارات. و بينما كان عمرو النامي في غربته تلك من اجل العلم والدراسة (1967 _ 1971) كان يتابع أخبار الوطن، و ما يجري فيه من تفاعلات ثقافية و سياسية. و ظل يرصد بعض ما تنشره الصحف الليبية من مقالات فكرية و أدبية، أو ما تنشره من شعر. ولا يفوته أن يقيمها، و أن يعبر عن موقفه من اتجاهاتها وما تعكسه من دلالات لا يرضى عنها في بعض الأوقات، وفي بعض ذلك الإنتاج.

… كنت أنا في تلك السنوات صحفيا في صحيفة "العلم" اكتب عادة عمودا يوميا. واكتب أحيانا مقالات في بعض الصحف و المجلات الأخرى، بعضها حكومية، وبعضها مستقلة. ونظرا لعلاقة الصداقة بيني وبين عمرو النامي، ونظرا لاهتماماتنا بالفكر والثقافة، و حواراتنا المتواصلة أحيانا و المتقطعة أحيانا أخرى منذ كنا في الجامعة، فقد اتفقنا أن يكتب مقالات تنشر في صحيفة "العلم". و يمكن وصف عقد الستينات بالعصر الذهبي للصحافة الليبية، وحرية التعبير على صفحاتها، ما كان منها ناطقا باسم الدولة، أو ما كان منها قطاعا خاصا، وغالبا ما يعيش بدعم من الدولة.

٣ / ٩٥