حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦و نحن نعرض للحديث في هذا الأمر في سياق الآيات الكريمة التي تعرض لها صاحبنا و اتخذها منطلقا لحديثه و هي آيات سورة آل عمران: "إن الله اصطفى آدم و نوحا و آل إبراهيم و آل عمران على العالمين. ذرية بعضها من بعض و الله سميع عليم. إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني. انك أنت السميع العليم. فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى و الله اعلم بما وضعت و ليس الذكر كالأنثى و إني سميتها مريم و إني أعيذها بك و ذريتها من الشيطان الرجيم. فتقبلها ربها بقبول حسن وأنبتها نباتا حسنا و كفلها زكريا. كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا. قالت هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. هنالك دعا زكريا ربه، قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء. فنادته الملائكة و هو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحي مصدقا بكلمة من الله وسيدا و حصورا و نبيا من الصالحين. قال ربي أنى يكون لي غلام و قد بلغني الكبر و امرأتي عاقر. قال كذلك الله يفعل ما يشاء. قال رب اجعل لي آية. قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا و اذكر ربك كثيرا و سبح بالعشي و الإبكار. و اذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك و طهرك و اصطفاك على نساء العالمين. يا مريم اقنتي لربك و اسجدي و اركعي مع الراكعين. ذلك من انباء الغيب نوحيه إليك وما كنت ليهم اذ يلقون اقلامهم ايهم يكفل مريم و ما كنت لديهم إذ يختصمون . إذ قالت الملائكة يا مريم إن الله يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى بن مريم وجيها في الدنيا و الآخرة و من المقربين. و يكلم الناس في المهد و كهلا و من الصالحين. قالت رب أنى يكون لي ولد و لم يمسسني بشر. قال كذلك الله يخلق ما يشاء إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون". (آل عمران:33-47)