حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٣٥

1) مالة ميلاد المسيح عليه السلام ميلادا طبيعيا ثم بزواج زكريا عليه السلام. و قرر انه كان للمسيح اخوان و اخوات. اما ادلته على هذا فهي كلها من خارج القرآن قطعا. و الذي استشهد به من كتاب الله آيات آل عمران و خرج منها ان القرآن قد نص على ان مريم امراة قد بلغت الرشد حين كفلها الله زكريا، و هذا ما لا يدل عليه السياق مطلقا. و اعتمد على ان كلمة "كفل" تحتمل معنى تزوج. و هذا باطل قطعا، و لا يمكن ان يعتمد في هذا الصدد. فلم يرد استعمال لكلمة "كفل" بمعنى تزوج. و من العجيب ان يتخلى القرآن عن استعمال كلمة تزوج في هذا الموضوع بالذات، و يبدلها بكفل بينما قد درج على ايرادها في آيات كثيرة تتجاوز سبعين موضعا او اكثر بلفظ الزوج و التزواج و التزويج صريحا واضحا سواء في معرض التشريع او العرض القصصي. بينما استعمل القرآنكلمة كفل بمعنى الرعاية و الكفالة و العناية. "اذ تمشي اختك فتقول هل ادلكم على من يكفله" (طه:40) و كذلك في آية اخرى: "فقال هل ادلك على اهل بيت يكفلونه لكم" (القصص:12) فهي تعني هنا كفالة طفل ر ضيع حرم الله عليه المراضع ليرجعه الى امه ليطمئن قلبها و هو موسى عليه السلام. و وردت كذلك في الآية التالية: "ان هذا اخي له تسع و تسعون نعجة و لي نعجة و احدة فقال اكفلنيها و عزني في الخطاب" (ص:23) و معنى اكفلنيها هنا "اجعلها لي و في ملكي و كفالتي". و هكذا تجد انه لا معنى مطلقا لذلك التمحك الفاسد الذي يريد أن يفهم من كفل "زوج". و أنا لا اكتب لان في المسالة كبير نقاش، و لكن ليرى القاريء مدى الجرأة و سوء الفهم التي يتناول بها هؤلاء كتاب الله تعالى. فهم يبدأون بالتي هي أسوأ و يطالبون أن نجادلهم بالتي هي أحسن. و هذا الذي يردونه ليس جدالا سلح و العياذ بالله.

٣٥ / ٩٥