حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع
الجزء ١ · صفحة ٣٨و كان الجواب في الحالتين يذكرها بالحقيقة الكبرى، و هي المقدرة الالهية على الخلق عندما يشاء كما يشاء: "كذلك يخلق الله ما يشاء" و " كذلك قال ربك هو علي هين و لنجعله آية للناس و رحمة منا و كان أمرا مقضيا".
فالآيات في السورتين تؤكدان أن حمل المسيح عليه السلام كان على غير الطريق المألوف و المعتاد بين البشر، و أنها ستلد ولدا و هي عذراء لم يمسسه بشر لا نكاحا ولا سفاحا " و رحمة منا و كان أمرا مقضيا" و "مريم ابنة عمران التي احصنت فرجها فنفخنا فيه من روحنا، و صدقت بكلمات ربها و كتبه و كانت من القانتين". (التحريم:12)
و القضية هنا واضحة و يسوق القرآن الآيات في سورة مريم بما يدل على هذا المعنى و يؤكده. فهي عندما ألجأها المخاض إلى جذع النخلة قالت: "يا ليتني مت قبل هذا و كنت نسيا منسيا". و هذه الشكوى الضارعة الأليمة تصور مدى الحيرة
٣٨ / ٩٥