حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩

و الذعر مما ستواجه به من قومها الذين يستنكرون هذا الحديث. فكيف تلد من غير أن يكون لها زوج؟ وقد كان ما توقعت: "فاتت به قومها تحمله. قالوا يا مريم لقد جئت شيئا فريا. يا أخت هارون و ما كن أبوك امرأ سوء و ما كانت أمك بغيا". و هذا كله تلميح لما يعتمل في نفوس القوم من الظنون و الشكوك في مريم البتول التي تأتيهم بولد من غير زوج. و هم يستنكرون منها هذه الفعلة التي لا تكون إلا من بنات أباء السوء و أمهات البغايا. و قد تكلم عيسى في المهد بما أجلى تلك الشكوك و أزاح تلك الظنون. و ليعلن نبوته و طهارة أمه المصطفاة. و لو كان زكريا زوجا لمريم لما جاء كل هذا الاستنكار و الاستغراب. و لو كن ذلك كذلك لما كان لكل هذه الآيات معنى. و لكن الله سبحانه لا يترك بتلك الآيات الواضحة الصريحة القاطعة المجال لأي تصور آخر في القضية كلها. فقد حملت مريم العذراء بالمسيح عليه السلام بأمر الله و إرادته. و كان ذلك بنفخة من روحه سبحانه – هو اعلم بكيفيتها -. و كان المسيح عليه السلام محفوفا بالمعجزات في حمله و في كلامه في المهد و في إحياء الموتى و إبراء الأكمة و الأبرص و خلق الطير من بعد.

(صحيفة العلم – 18 ابريل 1969)

رمز أم غمز في القرآن !

و مر ة أخرى فانا لا اكتب هذا الكلام لان في القضية كبير نقاش أو صغير نقاش ، و لكنني اكتب هذا للصادق و الهتكي ليصححا عقيدتهما و لمن لم تتح له الفرصة الإطلاع على الموضوع و دراسته، و ليعلم القاريء مدى جرأة صاحبنا على حقائق القرآن.

اما اليهود – لعنهم الله – فهم يعتقدون ان وراء مولد المسيح بهذه الصورة سرا لا يشرف، و انه قد حملته سفاحا من يوسف النجار. و نحن نبرأ إلى الله تعالى من قولهم هذا و نستغفر الله من إيراده هنا. فذلك من بهتانهم و قولهم غير الحق. و هم قد كذبوا النبيين و قتلوهم فلا يستكثر منهم هذا الطعن في القديسة الطاهرة المصطفاة.

٣٩ / ٩٥