حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع
الجزء ١ · صفحة ٤٩أولا: في نطاق الجيش، تحقيق وحدة الجيش و إعادة الثقة بين أفراده فقد كان من نتائج الوضع البائد أن تكونت داخل الجيش وحدات و تنظيمات متعددة كانت تعمل لتغيير الوضع السابق. و نحن نعتقد أن أحسن صور التغيير التي يمكن أن نتفق عليها جميعا هي تلك التي تهدف إلى انتزاع سلطة الحكم من الجهاز المستبد و تسليمه إلى الشعب ليقرر هو مصيره باختياره الحر، و لذلك فان شرف تحقيق هذا الهدف من قبل تنظيم معين لا يبرر لأصحابه اعتبار التشكيلات الأخرى تشكيلات معادية… و لا يبق هناك أي مبرر للتوجس السابق من تلك التنظيمات، و لا ينبغي أن ينشأ أي نوع من التمييز بين عناصر الجيش بسبب ارتباطها السابق بالتشكيلات المختلفة التي كانت تعمل على تغيير الوضع السابق فهدفها يعتبر منتهيا و بذلك يكون لا مبرر لاستمرار هذه التشكيلات أو التمسك بها. و ينبغي أن يكون الأصل الذي ينظر به إلى رجال الجيش على اختلاف تشكيلاتهم هو سعيهم المخلص لتحرير الشعب، و مخاطرتهم بتكوين تلك التنظيمات لتحقيق ذلك الهدف و على ذلك فان هذه العناصر إذا ارتضت التغيير القائم الآن و قبلت التعاون مع الجيش في مكانها المناسب يجب أن ييسر لها ذلك و ان تتاح لها الفرص للقيام بواجبها المقدس مع مراعاة فئتين اثنتين من هذه العناصر:
الفئة الأولى: هي العناصر التي كنت تعمل في نطاق تصورات و مبادئ سياسية معينة و هذه يجب تخييرها بين أمرين.. إما الاستمرار في العمل بالجيش و ترك العمل السياسي العقائدي… أو الاستقالة من الجيش للتفرغ للعمل السياسي في نطاق الأفكار و المبادئ التي يؤمن بها و يعتنقها. إذ أن من الحقائق التي لا منكرة فيها أن السماح بالنشاط السياسي في نطاق الجيش يؤدي حتما إلى تفتيت وحدته و إلى إيجاد صراع عنيف ينحرف بالجيش عن هدفه الرئيسي في المحافظة على امن الشعب و الدفاع عنه.