حياة النامي ومقالاته وأشعاره محمود محمد الناكوع

حياة النامي ومقالاته وأشعاره لمحمود الناكوع

الجزء ١ · صفحة ٥٠

الفئة الثانية: فهي العناصر التي كانت تعمل على تغيير الوضع السابق لحسابها الخاص و التي بنت ارتباطها بقوى خارجية أو أنها تعمل بإيحاء من دول أجنبية فانه من حين التحقق من وجود أفراد يعملون في نطاق الجيش على هذا المستوى و بهذه الصورة، و إذا ثبت ذلك بأدلة ملموسة و في نطاق القانون و بالعقوبة اللازمة.

و قبل الانتقال إلى الحديث عن السبيل الثاني لابد من الإشارة إلى حقيقة مهمة هي أن أي فكرة أو نظام يفرض فرضا على أي شعب من الشعوب دون اقتناع غالبيته به لن يكون ذا نفع أو تأثير، و أن محاولة فرضه لا تؤدي إلا إلى تعميق الهوة بين الشعب و بين من يريد فرضه و أن الذي يعين على نجاح أي نظام و تثبيته و يحقق الخير المرجو منه هو اقتناع الناس به و اعتناقهم له عن حماس و طواعية، و صاحب أي فكرة يدرك أن اسلم طريق لتطبيق فكرته و مبدئه هو اقتناع الناس به أولا. و انطلاقا من هذه الحقيقة فان من الأمور الرئيسية التي يجب أن ننتبه لها ثورتنا هو عدم فرض أي لون من ألوان التصوير على أفراد الشعب و أن تحرص على حصر عملها في نطاق محدود لا يتجاوز الإشراف على ير الفترة الانتقالية التي يمكن فيها الشعب من اختيار طريقه الجديد الذي تجمع عليه فئاته، و أن تكون إجراءات النظام القائم ممثلا في مجلس الثورة و في مجلس وزرائه محدودة في تسيير مرافق الأمة العامة و تخطيط و تنفيذ السياسة الداخلية و الخارجية في النطاق الذي يحقق المطالب العامة لجميع أفراد الشعب و ألا يتجاوز ذلك إلى إجراءات مصيرية في المجال الدستوري أو العقائدي مما يمكن أن يؤثر على مستقبل الحياة السياسية و العقائدية للشعب. فذلك مما يجب أن يقرره الشعب وحده و في نطاق الحرية التامة لكل فئاته في الاختيار.

ثانيا: فيما يتعلق بالتنظيمات السياسية المدنية توجد في ليبيا الاتجاهات التالية:

1- القوميون العرب

2- البعثيون

3- الناصريون

4- الشيوعيون

5- الإسلاميون

٥٠ / ٩٥