سجود السهو لحمود الحارثي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢وكذلك اللاحق لصلاة الإمام (المدرك لأول الصلاة) فلو فاته بعضها بعد شروعه بسبب من الأسباب، كالنوم أو الحدث السابق بأن نام خلف إمامه ثم انتبه والإمام قد سبقه بركعة، أو فرغ من الصلاة، أو سبقه الحدث فذهب وتوضأ والإمام قد سبقه بشيء من الصلاة، أو فرغ عنها فاشتغل بقضاء ما سبق به فسها فيه ففي هذه الحالة لا سهو عليه لأنه في حكم المصلي خلف إمامه، ولا سجود عليه في حالة سهوه فيما يتّم(1). وإذا سها السجود، وذكره قبل طول الفصل في المسجد، فإنه يسجد سواء تكلم أو لم يتكلّم ولهذا قال مالك، و الأوزاعي، والشافعي، وأبو ثور، وكان الحسن وابن سرين يقولان: إذا صرف الوجه عن القبلة لم يبن ولم يسجد، وقال أبو حنيفة: إذا تكلّم بعد صلاته، سقط عنه السجود، لأنه أتى بما ينافيها فأشبه ما لو أحدث، وليس على المقتدي السجود إذا سها دون الإمام(2). وإذا سها عن التشهد الأول من الفرض، ثم ذكره عاد إلى القعود ما لم يستقم قائما، ولا سهو عليه في ذلك(3). ولا سجود عليه إذا شك ترك واجب، لأن الأصل عدم وجوبه، فلا يسجد بالشك، ولا سهو عليه إذا شك هل سها، لأن الأصل عدمه، أو إذا شك في زيادة كشكه
1- مرجع سابق، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج/1، ص/175.
2- مرجع سابق، المغني والشرح الكبير،ج/1،ص/722 – 730.
3- مرجع سابق، بحاشية ابن عابدين،ج/2 ،ًً صً/ 478.