سجود السهو لحمود الحارثي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨3- مذهب المالكية: يسجد للسهو حال ترك سنة مؤكّدة داخلة في الصلاة سهوا أو عمدا، كالسورة إذا تركها عن محلها سهوا، أو ترك سنتين خفيفتين فأكثر كتكبيرتين من تكبيرات الصلاة سوي تكبيرة الإحرام، أو تكبيرة وتسمية أوترك تسميتيّن. ومن أمثلة ترك سنة أيضا: ترك جهر بفاتحة فقط ولو مرة، أو بسورة فقط في الركعتين بفرض كالصبح، لا نفل كالوتر والعيدين، مع اقتصار على حركة اللسان الذي هو أدنى السر، وترك تشهد ولو مرة لأنه سنة خفيفة. ويسجد للنقصان قبل السلام ويسجد للسهو في زيادة فعل غير كثير، لأن زيادة الكثير مبطل، ولو كان الفعل واجبا كقتل حية أو عقرب أو إنقاذ أعمى أو نفس أو مال. وإن كان يسيرا جدا فتغفر كابتلاع شيء بين الأسنان، والتفاتة ولو بجميع خده إلا أن يستدبر القبلة وتحريك الأصابع لحكة، ومن أمثلة زيادة فعل غير كثير أكل خفيف أو كلام خفيف سهوا وهذه ليس من جنس الصلاة، وأما جنسها: زيادة ركن فعلي من أركان الصلاة كالركوع، والسجود، أو زيادة بعض من الصلاة كركعة أو ركعتين، أو أن يسلم من اثنين. ويسجد للزيادة بعد السلام. ويسجد في زيادة القول سهوا فإن كان من جنس الصلاة فمغتفر، وإن كان من غيرها سجد له. ويسجد في الزيادة والنّقص معا كنقص سنة ولو غير مؤكدة، وزيادة ما تقدم في السبب السابق، كأن ترك الجهر بالسورة وزاد في الصلاة سهوا، فقد اجتمع له نقص وزيادة. ويسجد للزيادة والنقصان قبل السلام، ترجيحا لجانب النقص على الزيادة. وإذا عاد لما سها عنه كمن قام إلى ركعة زائدة في فريضة يرجع متى ذكر، ويسجد بعد السلام، وكذلك يسجد إن لم يذكر حتى سلم، أما المأموم: فإن اتبع عالما عامدا بالزيادة، بطلت صلاته. وإن اتبع ساهيا أو شاكا، صحت الصلاة.