سجود السهو حمود بن محمد بن جميع الحارثي

سجود السهو لحمود الحارثي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وقد اختلف العلماء من خلال حديث أبي سعيد في الحدّ الذي يوجب سجود السهو: فبعض العلماء يرى البطلان بما ظن تمام الصلاة كمن سلم عن النقصان ثم تكلم في شأن الصلاة، وخالف البعض فقال: إذا كان الكلام لحاجة الصلاة لا يبطل؛ لأن الإمام مضطر أن يخبر المأمومين بالنقصان، وكذلك إن تكلم سهوا اختلف فيه فقيل:

(1) يبطل عموما سهوا كان أم عمدا.

(2) لا يبطل لأنه سها في الصلاة.

(3) ينظر إلي الكلام فإن كان لمصلحة الصلاة فلا يبطل، وإن كان خارجا عن الصلاة يبطل.


1 ـ مرجع سابق، سير أعلام النبلاء،ص/168.

2 ـ مرجع سابق، شرح الزركشي علي مختصر الخرقي،ص/27.

5 ـ حديث ابن مسعود:

( أ) حدثنا عثمان قال: حدثنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة قال: قال عبد الله: صلي النبي( صلي الله عليه وسلم) ـ قال إبراهيم:لا أدري ـ زاد أو نقص، فلما سلم قيل له: يا رسول الله! أحدث في الصلاة شيء؟ قال:(( وما ذاك؟ )) قالوا: صليت كذا و كذا، فثني رجله واستقبل القبلة وسجد سجدتين ثم سلم، فلما أقبل علينا بوجهه قال: ((إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به، ولكن إنما أنا بشر مثلكم، أنسي كما تنسون، فإذا نسيت فاذكروني، وإذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب، فليتم عليه، ثم يسلم ثم يسجد سجدتين))(1).

(ب) التحليل: فابن مسعود هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب بن شمخ بن مخزوم، ويقال: ابن شمخ بن فار بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم الهزلي، صاحب رسول الله ( صلي الله عليه وسلم) وكان قد حالف عبد بن الحارث بن زهرة في الجاهلية،


1 ـ مرجع سابق، صحيح البخاري 401،ص/70.

وأمه أم عبد بنت ود بن سواء، أسلم بمكة قديما، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله( صلي الله عليه وسلم) وهو صاحب نعل رسول الله

(

٣٠ / ٤٣