سجود السهو لحمود الحارثي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣1- مذهب الحنابلة: سجود السهو واجب للإمام والفذ، وقد يكون مندوبا، وقد يصبح مباحا، وأما المقتدي فيجب عليه متابعة الإمام في السجود، حتى ولو كان مباحا وإلا بطلت الصلاة، وعلى المسبوق متابعة الإمام. ويكون السجود واجبا لكل ما يبطل عمده في الصلاة بالزيادة أو النقصان مثل ترك ركن فعلي، وترك كل واجب سهواً مثل ترك التسبيح في الركوع أو السجود، واللحن الذي يغير المعنى، سهوا أو جهلا، ويكون مندوبا، إن أتي بقول مشروع في غير موضعه بغير سلام سهوا أو عمدا مثل القراءة أو القعود، والتشهد في القيام، وقراءة سورة في الركعتين الأخريين، ويكون مباحا لترك سنة الصلاة، وإن كان سبب السجود قبل أن يدركه فعليه المتابعة أيضا، وإن سجد المسبوق إحدى سجدتي السهو مع الإمام، يأتي بالسّجدة ثانية من سجدتي السهو إذا سلم الإمام، ليوالي بين السجدتين(1).
1- مرجع سابق، المغني،ج/1، ص/ 669، والكافي ،ج/1، ص/ 168،
وبلغة السالك لأقرب المسالك،ج/1، ص/ 127، والشرح الزركشي
على مختصر الخرقي،مجلد الثانى، ص/ 10، وكشاف القناع عن متن الإقناع،ج/1،
ص/ 408.
5- مذهب الإباضية: سجود السهو لازمة بوجود السبب الموجب له، وقيل: من تركه متعمدا من غير استخفاف فمنزلته خسيسة، وإن ثبت هذا الحكم قولا وفعلا وليس فيه خلاف إلا في ثلاثة أمور:
( أ ) الحكمة التي شرع لأجلها السهو، فقيل هوجبر للصلاة، وبدل عما ترك بالسجود، وقيل: هو استغفار من السهو فيها، فمن قال هو بدل عما ترك بالسهو قال: يقول فيه
(( سبحان ربي الأعلى )) مثل ما يسبحه في الصلاة، ويسلم مثل ما يسلم من الصلاة، ومن قال إنه استغفار من السهو قال: يقول: (( أستغفرك اللهم مما كان مني )) في كل سجدة ثلاثا، فإذا فرغ منه قال(( صلى الله على نبينا محمد وآله وسلم )).
( ب ) هل على المأموم السجود لسهو الإمام ؟