سجود السهو حمود بن محمد بن جميع الحارثي

سجود السهو لحمود الحارثي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٤

فليس على الإمام سجوده لسهو المأموم اتفاقا، وإذا سها الإمام أو المقتدي فليس على أحد أن يسجد لسهو أحد، وقيل: إذا سها الإمام فعلى المقتدي أن يسجد معه، وإذا لم يسجد الإمام لسهوه فليس على المأموم شيء والصلاة تامة، واختلف في وجوب السهو على المأموم فقيل: يجب على المأموم أن يسجد بسبب سجود إمامه لا بسهوه، وإذا لم يسجد لهم يجب على المقتدي،

وإذا سها المقتدي خلف الإمام أن عليه سجوده لسهوه ولا يرفع ذلك عنه، وقيل: ليس على من سها وراء إمامه سهو.

( ج ) من شك في الصلاة: فإذا شك أحد في الصلاة هل صلى واحدة أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا أو سجد مرتين أو واحدة أو أربع أم لا؟

قال البعض: يبني على اليقين؛ لأن الله تعالى لا يعبد بالشك، وقال الأخرون: يعيد الصلاة؛ لأن لا يدري لعله زاد في الصلاة، وقال بعضهم: لا يشتغل بالشك بعد الصلاة، ومن سها في الصلاة حتى لا يدري أين هو إذا كان وراء الإمام فيقلده ويسجد عن سهوه، وإن كان منفردا يعيد الصلاة(1).


1- مرجع سابق، معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال،ج/8،

ص/ 293، وكتاب قواعد الإسلام،ج/1، ص/ 289، والجامع لابن جعفر،ج/2،

ص/ 234، وشرح كتاب النيل والشفاء العليل،ج/2، ص/ 403،

وكتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول،ج/2، ص/ 251.

المطلب الأول: ذكر ما ورد فيه من الفرضية:

فالفرضية توجب إعادة الصلاة، وإذا سها المصلي فترك فرضا من فرائض الصلاة كالركوع والسجود والقعود وغير ذلك، فإن ذلك لا يجبره شئ،وإنما تفسد به صلاته إن لم يذكره حتى فرغ وانتقل إلى محل ليس له فيه الرجوع إلى ما تركه، ولكن لو انتبه فرجع قبل أن يصير في محل تفسد الصلاة بذلك، فهذا هو السهو الذي يجبر بالسجود، وإلا فعليه إعادة الصلاة بالكلية(1).

٣٤ / ٤٣