سجود السهو حمود بن محمد بن جميع الحارثي

سجود السهو لحمود الحارثي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، أما بعد:

فها أنا أصل بالقارئ الكريم إلى نهاية هذا البحث المتواضع، الذي تكلمت فيه عن بعض القضايا المتعلقة بسجود السهو، وها أنا الآن أورد أهم ما توصلت إليه في البحث:

أولا: وردت روايات مختلفة عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) تتحدث عن سجود السهو، وهي مختلفة في معناها، مما أدى إلى اختلاف الفقهاء في التعامل معها.

ثانيا: اختلف الفقهاء في حكم سجود السهو، فذهب بعضهم إلى الوجوب، وذهب الآخرون إلى أنه سنة على التفصيل بينهم في ذلك.

ثالثا: اختلف الفقهاء في محل سجود السهو، فذهب البعض إلى أنه قبل التسليم سواء أكان السهو بزيادة أو نقصان في الصلاة، وذهب الآخرون إلى أنه قبل السلام إن كان السبب النقصان وبعد التسليم إن كان السبب الزيادة.

رابعا: اختلف المذاهب الفقهية في صفة السهو على التفصيل بينهم كما مر ذكرهم وهذا الاختلاف أدى إلى توسعة المدارك الفقهية لدى الفقهاء مما نتج عنه توسعة دائرة الخلاف الفقهي في هذا المحل ، وأرى أن هذا التوسع من باب رحمة الله تعالى لهذه الأمة وعلى كل مُتعبد لله تعالى أن يأخذ ما شاء من هذا بما يوافق المذاهب الذي هو عليه إذ كل ذلك صحيح ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأُخذ من سنته ولا مشاحة في هذا.

والحمد لله رب العالمين.

المراجع والمصادر:

(1) الشيخ أحمد الصاوي، بلغة السالك لأقرب المسالك، الجزء الأول، دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع.

(2) الإمام علاء الدين أبو بكر بن مسعود الكساني الحنفي المقلب بملك العلماء، كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، الجزء الأول، الطبعة الثانية ،1402هـ / 1982مـ، دار الكتاب العربي، بيروت/ لبنان.

(3) الإمام العلامة أحمد بن قدامة، المغني، الجزء الأول، دار الكتب العلمية، بيروت/ لبنان.

(

٣٩ / ٤٣