حياة وكيل الأمة الميزابية الحاج محمد عمر بن عيسى
الجزء ١ · صفحة ١١وقد كللت أعمال هذه الجماعة المناضلة بنجاح سنة 1948 حين ألغت الحكومة الفرنسية قرار التجنيد الإجباري على أبناء المنطقة بعد كفاح طويل ومرير ومجهودات عظيمة متفانية.
4) ميزاب بعد الحرب العالمية الثانية ونشاط المجاهد:
قبل أن نمضي قدما في وصف الحالة العامة في هذه الفترة يجدر بالذكر هنا أن الوكيل الحاج عمر بن عيسى قد فرضت عليه الإقامة الجبرية عدة مرات في مسقط رأسه العطف نظرا لمواقفه السياسية التي فسرتها الإدارة الفرنسية بالعداء تجاهها وهذا في حدود سنة 1944 وكانت جميع تنقلاته تحت المراقبة المستمرة من طرف هذه الإدارة ..
ففي سنة 1948 وبعد إصدار الحكومة الفرنسية للقانون العام الجزائري ارتأت بعض الزعامات المزابية الدخول في الانتخابات التشريعية في المجلس الجزائري، إلا أن المزابيين وعلى رأسهم المجاهد البطل الغيور الحاج عمر بن عيسى – الحاج محمد – قاوموا هذا الاتجاه مقاومة عنيفة لا هوادة فيها باعتبار أن المشاركة في هذه الانتخابات مناقضة لمعاهدة 1853 التي تحمي المزابيين من التدخل الفرنسي في شؤونه الداخلية وتضيع بذلك 35 سنة من الجهود الجبارة المضنية في سبيل تحرير الشباب الجزائري المزابي من التجنيد الإجباري. ورغم كل هذه الاعتراضات فقد كان للتأثير الفرنسي على تلك الزعامات أثرا عميقا في دخولها غمار الانتخابات التشريعية لعام 1948 بواسطة عملائهم(1).
5) ميزاب والثورة المسلحة ونشاط المجاهد:
لم يبق ميزاب مكتوف الأيدي وهو يشاهد اندلاع الثورة التحريرية المسلحة
(1) - طالع رسالة كشف اللثام عما شغل فكر الخاص والعام .. للمترجم له ..