حياة وكيل الأمة الميزابية الحاج محمد عمر بن عيسى الحاج أحمد بن حمو كروم

حياة وكيل الأمة الميزابية الحاج محمد عمر بن عيسى

الجزء ١ · صفحة ١٥

على الآبار التي يستخرج مياهها بوسائل عتيقة كطريقة جلب المياه بالدلو. عسى أن تدر على العائلة بعض الغلال الضئيلة التي كفى حاجتها فضلا عن تسدية السوق الداخلية.

فبسبب هذه القساوة الطبيعية نجد عددا كبيرا من المزابيين يغادرون أوطانهم من أجل التماس الرزق في أماكن أخرى من القطر الجزائري عن طريق التجارة غالبا –رغم ما يعانيه المغترب من صعوبات الغربة- حتى يخفف بعض التكاليف عن الزراعة فيشمل القوت كل أفراد الأسرة.

2 - وفي الزمن الاستعماري الفرنسي: ازدادت صعوبة الكسب أكثر، عندما أثقلت هذه الأرباح الضئيلة بضرائب مختلفة وعديدة منها ضريبة مكس الأسواق والمجازر والغرامة الشخصية وغرامة الإرث وحقوق التسجيل وخاصة ضريبة معاهدة 1853 التي تقدر بـ 45 ألفا فرنك فرنسي قديم والتي تضاعف عددها سنة 1949 وأصبح حوالي 17 مليونا من الفرنكات الفرنسية(1) مع العلم أن هذه الأثقال التي سلطت على جيب المزابي آنذاك كانت إضافة إلى الفقر والجذب وغلاء المعيشة الذي اجتاح ميزاب كما حدث ذلك في الأربعينات. حتى أن أحد الإخوان ممن مرت به هذه الفترات يتذكر أنه وصل في يوم من أيام الصيف الحارة في شهر جوليت إلى أن قارورة من الماء تقاسمها كل أفراد الأسرة بسويّة مع الجار.

كما يتذكر أيضا أن الخبز يباع بالأنصاف وهذا النصف يجب أن يقسم بين خمسة أشخاص.

(1) - مذكرات ووثائق ص 83

١٥ / ٢٩