حياة وكيل الأمة الميزابية الحاج محمد عمر بن عيسى
الجزء ١ · صفحة ١٦3 - الناحية التربوية: أما إذا نظرنا إلى الحياة التربوية نجدها مقتصرة على مدارس قرآنية تعرف بالمحضرة تابعة للمساجد "والتي يسعى الاستعمار جاهدا لخنق حرية التعليم العربي الإسلامي بمنعها فتح مدرسة أو محضرة قرآنية إلا بإذن منها(1)».
بالإضافة إلى معهدين دينيين الحياة بالقرارة 1925، والجابري ببني يسجن 1927.
وإذا وجدنا مدرسة عصرية إلى جانب هذه المدارس المحلية فإنها إما تغريبية أو تمسيحية بمعنى أن العلوم الإسلامية واللغة العربية محظورة فيها.
4 - الناحية الإدارية والقضائية: حاولت الإدارة الفرنسية بكل ما في وسعها لشل حيوية الإدارات الدينية في ميزاب مثل: مجلس عمي سعيد، محاكم القضاء الشرعي الإسلامي، هيئة العزابة. مجلس رؤساء العشائر. وتحويلها إلى هياكل بدون وظائف تقريبا. مما جر عنه آفات اجتماعية، «وتمرد عن الدين وارتكاب الفواحش والموبقات»(2).
وخاصة «بعد أن فتحت فرنسا دور البغاء والحانات لبيع الخمور وتعاطيها»(3).
وأمام كل هذه الأوضاع المنحطة من نواحيها الاجتماعية الثلاث: المعاشية والتربوية والإدراية وقف رجال صادقون في وطنيتهم وشخصيتهم الإسلامية بالمرصاد لتفادي الأضرار الناتجة عنها أو للتخفيف من حدتها قدر المستطاع منهم المجاهد والمصلح الاجتماعي عمر بن عيسى –الحاج محمد-