حياة وكيل الأمة الميزابية الحاج محمد عمر بن عيسى
الجزء ١ · صفحة ٢٧عزيزي القارئ:
بعد هذا الاستعراض لحياة المجاهد عمر بن عيسى من الناحية السياسية والاجتماعية نود أن نضع النقاط على الحروف، ونبين الوجهة التي كان ملتزما بها طوال حياته العملية المديدة.
1 - سارع بكل ما أوتي من إمكانيات للمحافظة على معاهدة 1853 وكان يراها أقل الضررين. وعمل من أجل أن يتحرر ميزاب داخليا، وقاوم كل الإجراءات الفرنسية من أجل إدخال ميزاب داخل رقعتها الاستعمارية المباشرة وذلك بتقديم المطالب باحترام المعاهدة والمحافظة عليها بطرق دبلوماسية مرنة، ويرى أن تحرير ميزاب لا يتناقض أبدا مع مبدأ أن ميزاب جزء لا يتجزأ من الجزائر العربية المسلمة.
2 - توقه الشديد إلى أن يرى مجتمعه مجتمعا فاضلا مستمسكا بحبل الله المتين، كما يرى أن تكون التعاليم الإسلامية محترمة ومطبقة وما ذلك على الله بعزيز.
كلمة أخيرة:
رحم الله تلك الروح الطاهرة السامية بأعمالها إلى مدارج الكمال "والتي ملأت الدنيا وشغلت الناس" ردحا من الزمن. كان فيه المنصب الشاق والخطير. هو هذا العمل وأمثاله لكونه يعرض العامل فيه نفسه للخطر في كل مقابلة مع الخصم وهذا مع صعوبة التنقل وانعدام أمن الطريق متى دعت الضرورة للسفر والانتقال.
وأخيرا نحمد الله ونشكره على توفيقه إيانا لنفض غبار الإهمال والنسيان عن هذه الشخصية التاريخية التي كاد الزمن أن يمحيه من الأذهان لولا رجال عاصروه