حياة وكيل الأمة الميزابية الحاج محمد عمر بن عيسى
الجزء ١ · صفحة ٢٨وساروا معه في ركب كفاحه الطويل، ولولا أيضا كتبه ووثائقه وأبناؤه البررة(1) الذين وفوا بالتزامهم تجاه والدهم.
ونحن نعتقد أن الصعوبة التي يجدها المحقق في مثل هذه التراجم هو توزع المادة والمعلومات في مناطق متعددة ومتباعدة والشيء الأمرّ والأدهى من هذا هو جمع هاته المعلومات من صدور الرجال والمسنين والمعاشرين للأحداث المراد تحقيقها.
ولكن لو أن كل شخصية تاريخية تقابل بالعجز عن جمع تاريخها بدعوى العراقيل التي نتلقاها عند الأسباب المذكورة آنفا .. فإننا سنضيع تاريخنا ونطمسه بأيدينا –لا قدر الله- وبالتالي نبقى دائما في دوامة من إعادة الأخطاء الماضية. فنتأخر عوض أن نتقدم لكوننا لم نربط حاضرنا ومستقبلنا بماضينا سلبا وإيجابا!
ثم إن أقل ما يمكن أن نقدمه لهاته الأجيال الماضية التي شقت من أجلنا كاعتراف للجميل هو تدوين أعمالها الجليلة.
وأخيرا لا نستطيع أن نقول أننا استقصينا كل أعمال المجاهد «وإنما حاولنا كشف النقاب عنه» ونحن نأمل أن تكون هناك كتابات مماثلة وأفضل منها للمجاهد ولغيره من الرجال أوقفوا حياتهم رهن أمتهم وفي سبيل التقدم بها إلى النصر والسعادة.
وفي الختام نتقدم إليك عزيزنا القارئ بطلب المعذرة عما تجده من أخطار من جهة المضمون أو الشكل ونحن حاولنا –قدر المستطاع- أن نخرج لك هذا الموجز في أنسب ثوب. وفي الحقيقة ما هذه إلا محاولة أولى منا في ميدان الترجمة خاصة والكتابة بها الشكل. وبالنسبة لنا تُعد مغامرة لكوننا لم نصل بعد إلى مرتبة الكُتاب المتمرنين. لذا فإن كل ما هو موجود في البحث قابل للبحث والمناقشة، على أن
(1) - أبناؤه: منهم السياسيون والقضاة والأطباء