حياة وكيل الأمة الميزابية الحاج محمد عمر بن عيسى الحاج أحمد بن حمو كروم

حياة وكيل الأمة الميزابية الحاج محمد عمر بن عيسى

الجزء ١ · صفحة ٥

المبحث الأول:

التعريف بالمجاهد: هو السيد الحاج عمر بن الحاج عيسى بن إبراهيم لقب العائلة «الحاج محمد» من مواليد العطف (تجنينت) ولاية غرداية -وادي ميزاب- رأى النور في أواخر القرن التاسع عشر حوالي سنة 1884 ينتسب إلى أسرة محافظة من أشدّ الأسر المستمسكة بالقيم الدينية والأخلاق الإسلامية السامية.

مارس أبوه الطب الشعبي على مستوى وادي ميزاب وبعض النواحي الجنوبية الأخرى، ولعل ابنه عمر حين كان يرى عمل أبيه الصحي في معالجة الناس، كان يتمنى في قرارة نفسه أن يعالج الناس أيضا. ولعل القدر قد استجاب لهذه الأمنية ولكن ليعالج الناس من الناحية الاجتماعية ويساهم في تخفيف الضغط المتزايد عن كاهل أمته، والدفاع عن حقها إزاء بعض القضايا والمشاكل التي جرّها المستعمر البغيض .. والمساهمة أيضا في حل ومعالجة القضايا الأخرى المتعلقة بالتطور الاجتماعي.

ونشير أن الأب من تلامذة قطب الأئمة الشيخ اطفيش -رحمهم الله- أما الابن عمر فقد تلقى تعليمه في مدرسة حرة تابعة للمسجد «المحضرة» بالعطف «حفظ فيها القرآن الكريم وتلقى مبادئه الدينية والتربوية بها .. وكان يحضر حلقات بعض المشائخ في عهده. ومنهم الشيخ الحاج داود بن بلحاج بن باعزيز .. والشيخ صالح بوبكر .. وغيرهم، إلا أن عهده بالتعليم لم يطل كثيرا .. فالظروف الاقتصادية للأسرة -وكما جرت العادة في مثل سنه- اضطرت الابن عمر بن عيسى أن يعمل لمستقبل أيامه هو وأسرته الجديدة .. وهكذا التحق بالتجارة «المورد الاقتصادي الهام لغالب الميزابيين» في مدينة العاصمة .. وانتقل بين العديد من المتاجر إلى أن استقر أخيرا بمدينة الحراش في ضواحي العاصمة.

٥ / ٢٩