خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ١مقدمة
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى محمد القائل : " إن من الشعر لحكمة، وإن من البيان لسحرا "(1) وعلى آله وصحبه الشرفا.
أما بعد :
فإن هذا البحث في الأدب العماني، كتبته إضافة بسيطة لإظهار تراث عمان وحضارتها، لأن هذا التراث ظل طيلة تلك الحقب السالفة حبيسا لم يكتب له أن يرى النور فتعرف به حضارة عمان وسالفها العريق، فالأدب العماني بصفة عامة والشعر بصفة خاصة ما يزال رهين الوطن، ولم يحظ بنصيب وافر من الدراسات الأكاديمية .
… لهذا رأيت أن أتقدم بهذه الدراسة التي قد تساهم في الكشف عن هذا الأدب المحبوس، وتزيح عنه بعض ذاك الغموض
… فلهذا رأيت أن أساهم في العمل على إزالة الغبار عن هذا التراث، ورفع الغموض عنه بالكشف والتنقيب والتحليل من خلال ( دراسة حياة وشعر الشيخ خلف بن سنان الغافري ).
وحسب علمي أنه لم يكتب في هذا العلم من الدراسات الأدبية التاريخية إلا دراستان إحداهما : كتاب ( إيقاظ الوسنان في شعر وترجمة خلف بن سنان ) للشيخ سيف بن حمود البطاشي.
وكتاب ( المحسنات البديعية في شعر الشيخ خلف بن سنان ) للأستاذ عيسى المسعودي.
وأما كتاب ( الشعر العماني ـ اتجاهاته وخصائصه الفنية ) فإنه يتسم بصفة التعميم، إذ أن الباحث اهتم برصد الظواهر الغالبة والخصائص العامة في أدب طائفة من الأدباء، لكل مرحلة من مراحل تطور الأدب العماني، فلهذا جاءت دراسته عامة تشمل أكثر من شاعر في حكم واحد.
ومن أسباب اختياري لهذا الموضوع أن خلف بن سنان عاش في فترة قامت فيها دولة قوية فتية امتد كيانها إلى الهند وشرق أفريقيا، واستمرت في نهوضها ما يقارب قرنين من الزمان فكان جديرا بي أن أكشف عن نشاط وطبيعة أدب هذه الدولة اليعربي وخصائصه من خلال دراسة شخصية واكبت نهوض هذه الدولة وفتوحاتها وانتصاراتها.
منهج الباحث :
(1) أخرجه الربيع