خلف بن سنان: حياته وشعره (نسخة ثانية) جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

فالكلمات ( غضى – الغوير – همى – هامل – رهام – رامة- حيا – سجام - أرزمت – مطى – الأزرام – الإبراق – حلس ) كلمات غريبة قليلة الاستعمال ، لا يستطيع أن يفهم هذه الكلمات إلا بالاستعانة بمعجم لغوي.

وقد أثر في معجمه الشعري مصطلحات الفقه والعقيدة ، فقد أعمل علمه وثقافته الدينية في شعره ، فاستخدم المصطلحات الفقهية كالصلاة والأذان والإقامة والطهر والطلاق والسنة ، وقد جاء ذلك في مثل قوله في الوعظ :

الشيب فهو أذان … والموت فهو إقامة

ولست صاحب طهر … فبئس هذه الإقامة(1)

وقوله :

طلق عجوزا المنكرات بتة … ... ولا تبخر حسن وجه بالتتن(2)

وقد يتخلص الغافري من ألفاظه البدوية إلى العبارات الحضرية والمعاني المدنية ، وذلك يظهر في بعض مقطوعاته من مثل قوله :

على أهل (نزوى) الأكرمين تحية … ... زرت بدخان العود والعنبر الشحري(3)

تضمنها لفظ يروق يعده … ... … حليف الحجى نوعا حلالا من السحر

محلكم يا أهل (نزوى) بهامتي … وعيني وبين النحر مني والسحر(4)

المطلب الرابع : المحسنات البديعية

البديع لغة : المخترع على غير مثال سابق ،وهو مأخوذ ومشتق من قولهم : بدع الشيء وأبدعه ، اخترعه لا على مثال .

واصطلاحا : هو علم يعرف به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حسنا وطلاوة ، وتكسوه بهاء ورونقا ، بعد مطابقته لمقتضى الحال ، مع وضوح دلالته على المراد لفظا ومعنى .(5)

(1) إيقاظ الوسنان - ص 172. سبق شرحه .

(2) إيقاظ الوسنان - ص 182.

(3) الشحري : نبات .

(4) إيقاظ الوسنان - ص 210 . سبق شرحه .

(5) الهاشمي . أحمد الهاشمي . جواهر البلاغة في المعاني والبديع ـ دار إحياء التراث ـ لبنان ـ بيروت ـ ط12 ص 360 .

١٢٨ / ١٣٩