خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ١٣٤ـ وكما تبين أن الشيخ كانت له علاقات قوية مع أئمة اليعاربة لا سيما الإمام سلطان بن سيف حتى سلطان بن سيف الثاني ، وقد ارتبط الشيخ بعلماء عصره أمثال ابن عبيدان والزاملي ، وكانت له علاقات معهم وقويت اواصر المودة ، واستمرت بينهم الرسائل الشعرية والنثرية .
ـ وتبين لي من هذا البحث أن الشيخ خلف اتصف بصفات علمية أهلته ليكون أحد أقطاب الفتوى في دولة اليعاربة فكان عالما بالفقة والعقيدة واللغة العربية والتاريخ والطب والفلك وغيرها من العلوم ، وكان من أسباب بروز الشيخ خلف علميا ، وجود مكتبة التي حوت تسعة الآف كتاب ، ومدارس القرآن في صغره ، والنهضة العلمية .
ـ اتضح أن من صفاته الخلقية والخلقية أنه كان أعرجا لعله أصابه في رجله في عهد الإمام سلطان بن سيف الاول وقد توفي ـ رحمه الله ـ في عهد الإمام سلطان بن سيف الثاني ، عن عمر يناهز التسعين .
ـ وفي دراسة شعره تبين لنا عدة أمور منها أنه تطرق إلى عدة مواضيع واتجاهات ، ومنها اتجاهات الديني والاتجاه الاجتماعي والتقليدي .
وفي الاتجاه التقليدي تعرض للمديح وشمل أكثر شعره ، والغزل ، والرثاء وغيرها ، وفي الديني تعرض للزهد والوعظ والإرشاد والمسائل الفقهية ، وفي الإجتماعي تعرض للإخوانيات والنصائح والحكم .
ـ وقد ظهر من هذا البحث أن شعره تأثر بمجموعة من المؤثرات كالقرآن الكريم والسنة النبوية ، والثقافة العربية ، والنزعة التقليدية ، والنزعة المذهبية .
ـ وفي الخصائص الفنية رأينا في شعره أنه كثيرا ما يعتمد على البناء التقليدي في القصيدة من حيث الابتداء بالمقدمة الطللية غالبا وقد تتعد أغراضه في الفصيدة الواحدة وقد تتفق .
ـ وأما أسلوبه فقد اتسم بالتقليد والإلحاح في استخدام الزخارف البديعية ، حتى أرهقت شعره وأضعفت روحه وعاطفته ، رغم أنه قد يجيد في استخدام الألفاظ والعبارات المناسبة للأغراض المناسبة .