خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي
الجزء ١ · صفحة ٤١عاد إلى (نزوى) عندما عادت الإمامة إليها في عهد الإمام سيف بن سلطان قيد الأرض واستمر فيها معه حتى عهد الإمام سلطان بن سيف الثاني الذي بنى قلعة الحزم وانتقل إليها ولا ندري هل انتقل معه إلى الحزم في بلده (الرستاق) أم مكث في (نزوى) حتى وافته المنية ، وهذا مرجعه إلى صحة ما يزعمه الكثير أن قبره في بلدة (المعيمير) من (نزوى) ، وعلى العموم لشاعرنا مدائح تتجاوز الثلاث في الإمام سلطان بن سيف الثاني قد تدل على أنه رجع معه إلى (الرستاق) .
المطلب الثالث : علاقاته
… إن بلوغ الشيخ خلف أسمى درجات العلم ، ورقيه أعلى مراتب الفضل والشرف جعلا له الحظوة لدى العمانيين بصفة عامة ولدى العلماء والفضلاء بصفة خاصة ولدى الأئمة اليعاربة بصفة أخص ، ولا أظن أن لنسبه الغافري أو العبري فضلا في مكانته ومنزلته في ذلك كله ، بالرغم من أن قبيلته ( بني غافر ) كان لها النفوذ الأوسع والشرف الأرفع ، إلا أن ذلك ليس له كبير حساب في الفكر الإباضي المستمد من الأصول التشريعية ، والذي تنسجم مع مبادئه أسس السياسة في الإمامة أو الحكومة الإباضية واتجاهاتها .
… وقد قسم المسعودي علاقات الشاعر إلى قسمين ( علاقاته مع الأئمة اليعاربة ، وعلاقاته مع علماء وشعراء عصره )(1) ، وعلى هذا التقسيم اعتمدنا إلا أننا فصلنا علاقاته مع العلماء في قسم وعلاقاته مع الشعراء في قسم آخر:-
1_ القسم الأول : علاقاته مع الأئمة اليعاربة .
… عاصر الشيخ خلف خمسة أئمة من اليعاربة مبتدئا بناصر ومنتهيا بسلطان بن سيف الثاني . أما علاقته مع الإمام ناصر بن مرشد فإنها كانت علاقة شعبية أو بمعنى آخر علاقة إمام بأحد رعاياه الأوفياء والمبدعين ، وربما اتصل الشاعر بالإمام ناصر في آخر عهده وذلك لوجود قصيدة واحدة يمدح فيها الأئمة ناصر بن مرشد لم يشاركه فيها أحد من الأئمة ، ومنها :
هيهات يذهب ملك ملك عادل … ... كان الإله له معينا ناصرا
(1) المسعودي – مرجع سابق - ص 33 .