خلف بن سنان: حياته وشعره (نسخة ثانية) جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي

الجزء ١ · صفحة ٦٠

فهو عارف بالتاريخ(1) وأعلام الأدب العربي : فيشير إلى حادثة نبش قبر ابن مقلة(2) ويؤرخها في شعر فيقول :

شرب ابن مقلة منها ومنه الكف قط

وثلاث مرات أثير من الضريح وفيه حط

لم ترع فيه النائبات حكمة وبديع خط(3)

وقد قرأ للسمؤال(4) ولثمود وعاد فيقول :

قد اخترم الدهر السمؤال عاديا وأوفى فأعدى للمنية عاديا

… ... وعلى ثمود من ثمود منية وأضحى على عاد لك الخير عاديا(5)

وقرأ عن الأحنف بن قيس فيقول :

لو بحلم الإمام حلم ابن قيس قيس أضحى كأنه أحلام(6)

(1) هو علم يدرس أخبار السابقين للعبرة والموعظة .

(2) ابن مقلة أبو علي محمد بن علي بن الحسين بن مقله الكاتب المشهور ، كان في أول أمره يتولى بعض أعمال فارس ويجبي خراجها ، قتل في الموصل ببغداد سنة ثلاثين وثلاثمئة ، وقيل أن بني حمدان قتلوه بالموصل . المصدر : وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان ( لأبي العباس أحمد بن محمد بن أبي بكر بن خلكان ) ج3 ، ص58

(3) إيقاظ الوسنان - ص 176 . يقول أن ابن مقلة لم ينفعه حسن خطه حيث قتل ودفن ثم نبش قبره ودفن أكثر من مرة .

(4) السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي ، شاعر جاهلي حكيم ، من سكان خيبر ( في شمال المدينة ) ، كان ينتقل بينها وبين حصن كان له سماه ( الأبلق ) . المصدر : معجم الشعراء من العصر الجاهلي إلى سنة 2002 م ( كامل سلمان الجبوري ) ج2 ، ص369

(5) إيقاظ الوسنان - ص 177 . يصف في هذه الأبيات انقلاب الدهر على أهل زمانه فقد انقلب على قوم عاد وثمود .

(6) إيقاظ الوسنان - ص 70 .

٦٠ / ١٣٩