خلف بن سنان: حياته وشعره (نسخة ثانية) جمال بن مبارك بن الماس النوفلي

خلف بن سنان حياته وشعره لجمال النوفلي

الجزء ١ · صفحة ٦٢

خاصم وحارب عصبة العدوان والبدر في الجوزا والسرطان

واحذر إذا حل القضيبة أو ببر ج الجدي يا ابن فلان

واحذر تخاصم أو تحارب عند نحـ ـس البدر خوف الذل والخسران

واحذر إذا ما الدوار كان مقابلا لك مدة الأيام و الأزمان(1)

وقوله في أفراح الكواكب :

ثان عشر وحاد عشر وسادس تاسع خامس وطالع ثالثا(2)

وقوله :

… ... سرنا لكي نلقى الإمام المرتضى والطالع الحوت الذي سعدا شهر

… ... لكنه مع ذاك كان ربه أخا رجوع وهو الثاني عشر

… ... مع أنه كان للشمس كان ثامنا فلم يكن قط بينهما نظر

فنالنا ما نالنا من تعب وفاتنا من وجه مولانا النظر

… ... لعل في الأفلاك سرا مودعا أبدعه فيهن من أبدى الفطر

فلا تكذب أيها المرء بها لعلها أحوال أسباب القدر(3)

وله كذلك معرفة بعلوم الطب بمستواها القديم الذي كان في عهده ، من أنواع الأطعمة وأحوالها وخصائصها ، وفي هذا نجده يقول في مقصورته الحاوية :

وجانب الإكثار من أكل وشرب وجماع فهي أسباب البلا

وقبل أن ينهضم القوت فلا تأكل … عليه اسمع مقالي من بلا

… و لا تتابع أكل شيء واحد فإنه مر وبي لو حلا

(1) إيقاظ الوسنان - ص 57 . وهنا يدعو الشاعر إلى التطير بالأفلاك والأبراج ، لأنها يظن أن لها أثرا على الحياة ، ( وهذا الفكر غير صالح لأن العلم والمنطق أظهر فشله وبعده عن الحقيقة) .

(2) إيقاظ الوسنان - ص 57 . وهنا يذكر الأيام القمرية التي يستشف منه شيئا لم يذكره في الأبيات .

(3) إيقاظ الوسنان - ص 57. المعنى : أن الشاعر استعان بالأفلاك في خروجه فكانت تدل على الخير إلا أنه صادف شرا على ما كان يظن فعجب من ذلك ، ( وأود أن أشير إلى أن هذه القصيدة مما اختلف فيه العلماء وأكثر المحدثين على أن الأجرام السماوية ليس لها أثر على الإنسان ، وهو ما يؤكده العلم التجريبي الحديث وفي هذه القصة دليل على فشل هذا العلم ) .

٦٢ / ١٣٩